
حوار: سامح عطية
في حوار يكشف كواليس العمل وأسرار النجاح، يتحدث المخرج المنفذ ومخرج الوحدة الثانية محمود سليم عن تجربته في مسلسل «أولاد الراعي»، كاشفًا تفاصيل التعاون مع صُنّاع العمل، ورؤيته للمنافسة في الدراما الرمضانية، إلى جانب موقفه من مستقبل الدراما المصرية ودعم المواهب الشابة. ويؤكد سليم أن العمل جاء نتاج جهد جماعي وتكامل فني، معتمدًا على رؤية إنتاجية واعية تسعى لتقديم محتوى يليق بالجمهور.
س: ماذا عن تجربتك مع مسلسل «أولاد الراعي»؟
ج: عندما عُرض عليّ العمل، جذبني السيناريو بشدة، خاصة مع وجود الأستاذ ريمون مقار، وهو شخص لا يبخل على أي مشروع درامي ويسعى دائمًا لتقديم صورة فنية متكاملة وغنية بكل عناصرها. جلسنا معًا، ومع المخرج محمود كامل، واشتغلنا على أدق التفاصيل. ومن خلال دوري كمخرج للوحدة الثانية، حاولت تقديم دراما محترمة قدر الإمكان، ويُحسب للأستاذ ريمون أنه وفر كل الإمكانيات التي تساعد على خروج العمل بشكل يليق بإنتاجه، والحمد لله كان هناك مردود إيجابي لدى الجمهور خلال موسم رمضان.
س: ما رأيك في الجدل الدائر على مواقع التواصل حول «الأعلى مشاهدة» و«رقم 1»؟
ج: أرى أن الفن في النهاية أذواق، ومن الطبيعي أن نختلف في تقييم الأعمال. لا يوجد شيء اسمه رقم 1 أو 2 بشكل مطلق، فالأمر كله يدور في إطار المنافسة الشريفة، والحكم الأول والأخير هو الجمهور. كل صُنّاع العمل يجتهدون لتقديم أفضل ما لديهم، سواء مخرجين أو ممثلين، من أجل أن ينال العمل إعجاب المشاهد، لأنه الفيصل الحقيقي في النجاح والاستمرار.
س: حدثنا عن تعاونك مع عائلة «مقار» في مجموعة فنون مصر؟
ج: عائلة مقار من الفنانين المخلصين والمتميزين في عملهم، ويسعون دائمًا لتقديم أعلى جودة وأفضل مشروع درامي. الأستاذ ريمون مقار تحديدًا يتميز باجتهاده وشغفه بالصناعة، فهو منتج واعٍ يتابع كل التفاصيل، من السيناريو إلى المونتاج وأداء الممثلين، لضمان خروج العمل بالشكل الذي يرضي الجمهور.
.
س: وماذا عن المخرج محمود كامل؟
ج: الأستاذ محمود كامل صديق عزيز تجمعني به علاقة طويلة تمتد لأكثر من 14 عامًا. هو شخص داعم جدًا، وكان دائم التشجيع لي على خوض التجارب والعمل المشترك. تعاونّا في عدد من المشاهد، خاصة في مشاهد الأكشن والمطاردات، وكان بيننا تفاهم كبير.
س: هل كانت هناك منافسة على البطولة المطلقة أم أن العمل قائم على البطولة الجماعية؟
ج: العمل قائم على البطولة الجماعية، وهذا كان أحد أسباب نجاحه. كانت هناك روح محبة ودعم متبادل بين جميع الفنانين، وهو ما انعكس بشكل واضح على الشاشة. لا أنسى دعم الفنان خالد الصاوي لزملائه، وكذلك ماجد المصري الذي يتميز بحبه الشديد لعمله، وأحمد عيد الفنان المتمكن. رغم أن ماجد المصري يُعد بطل العمل، إلا أن الجميع أزالوا الفوارق وقدموا نموذجًا مميزًا للعمل الجماعي.
س: المسلسل يقدم دراما كلاسيكية.. هل ترى ذلك استجابة لدعوات تطوير الدراما؟
ج: بالفعل هناك تغيّر في توجهات الدراما، خاصة مع الدعوات لإعادة صياغتها بما يتناسب مع قيم المجتمع. الجمهور أصبح أكثر وعيًا ويميل للأعمال التي تحترم ذوقه وهويته. نحن في مجتمع شرقي محافظ، ومن المهم تقديم محتوى يراعي ذلك. وأعتقد أن «أولاد الراعي» نجح في تحقيق هذا التوازن.
س: كيف ستكون نهاية المسلسل؟
ج: النهاية ستكون غير متوقعة، وستحمل أحداثًا قوية ومفاجآت تشد انتباه المشاهد. وأود التأكيد على أن هناك دعمًا كبيرًا تلقيته، خاصة من المنتج ريمون مقار والفنان ماجد المصري، الذين لم يبخلوا بأي نصيحة أو دعم خلال العمل.
س: تُوصف بأنك داعم للمواهب الشابة.. كيف تم اختيارهم في العمل؟
ج: أنا مؤمن بأهمية دعم الشباب، والفنانون المشاركون في العمل يستحقون هذه الفرصة بالفعل. اختيارهم لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة اجتهادهم وقدرتهم على تقديم أدوارهم بشكل جيد، ومن واجبنا أن نساندهم ونمنحهم الفرصة.
.
س: هل ترى أن الحلقات القصيرة (15 حلقة) تخدم الدراما؟
ج: نعم، الحلقات القصيرة تخدم الدراما إذا كانت القصة محبوكة بشكل جيد، لأنها تمنع الإطالة غير المبررة. لكن في المقابل، يظل للموسم الرمضاني بطابعه الخاص، حيث يفضل الجمهور الأعمال الممتدة التي يعيش معها لفترة أطول.
س: هل يمكن استعادة أمجاد أعمال أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ؟
ج: بالتأكيد يمكن ذلك، ولكن الأمر يتوقف على حجم الدعم المقدم للجيل الجديد من الكُتّاب والمبدعين. إذا تم دعمهم بالشكل الكافي، سنرى أعمالًا قادرة على إعادة تلك الأمجاد من جديد.






