سياسة

استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وإنذارات بإخلاء بلدات في صور

شنّ الطيران الحربي التابع للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات استهدفت عدداً من بلدات جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متواصل وإنذارات جديدة بالإخلاء طالت مناطق في قضاء صور.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الإسرائيلي استهدف بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، كما شنّ غارة أخرى على بلدة خربة سلم بالقضاء نفسه، فيما نفذت الطائرات الحربية غارة عنيفة على بلدة الحنية باتجاه القليلة في قضاء صور.

وفي مدينة صور، أغارت الطائرات الإسرائيلية على منطقة رأس العين جنوب المدينة، ما أدى إلى أضرار مادية في محيط برك رأس العين الأثرية القريبة من مركز للجيش اللبناني.

وأشارت المعلومات إلى أن الغارة طالت منطقة تضم معالم أثرية بارزة، ولا سيما قنوات الري التاريخية العائدة إلى العهد الفينيقي.

وفي السياق ذاته، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة على بلدة القصيبة، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة أرزون في قضاء صور، بالتزامن مع غارة تحذيرية شنتها مسيّرة إسرائيلية على منطقة الحوش.

كما أفادت المعلومات بأن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة على طريق العامرية – المنصوري كان يستقلها عاملان زراعيان، حيث سقطت قذيفة مدفعية بالقرب منهما من دون تسجيل إصابات، وتمكن العاملان من متابعة سيرهما على الأقدام حتى وصلا إلى حاجز الجيش اللبناني في منطقة العامرية.

وفي تطور لافت، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاراته إلى سكان بلدات أرزون وطير دبا والبازورية والحوش، مطالباً الأهالي بالإخلاء الفوري، ما أثار حالة من القلق والترقب بين السكان.

ويشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً مع اتساع نطاق الغارات الإسرائيلية التي باتت تستهدف بلدات عدة في أقضية صور وبنت جبيل، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة.

ويبرز في هذا التصعيد استهداف المناطق القريبة من المواقع الأثرية والمدنية، كما حدث في منطقة رأس العين بمدينة صور، حيث طالت الغارات محيط البرك والقنوات التاريخية العائدة للعهد الفينيقي، ما يثير مخاوف من تعرض الإرث الثقافي والأثري اللبناني لأضرار جسيمة.

كما تعكس الإنذارات الإسرائيلية المتكررة لسكان بلدات قضاء صور مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية في المنطقة، الأمر الذي يدفع العديد من العائلات إلى النزوح المؤقت نحو مناطق أكثر أمناً.

وفي المقابل، يواصل الجيش اللبناني متابعة الأوضاع الميدانية، خصوصاً في المناطق المستهدفة بالقصف، بالتزامن مع تزايد المخاوف من تداعيات التصعيد على الأوضاع الإنسانية والأمنية في الجنوب اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);