
كتبت الأستاذة كارول الخوري مديرة صفحة صباح على الفيس بوك توضيحا يؤكد رفض الشحرورة غناء بعض الأغاني بعد عودتها الى مصر وكبتت كارول:” #صباح و #اغاني_العودة .. #مشاريع_لم_تتم”
وتابعت :وردتني اسئلة الى بريد الصفحة ، مع قصاصة نشرتها احدى الصفحات ، بخصوص لحنين جديدين كان يعدهما الموسيقار #محمد_الموجي للفنانة صباح لحفل العودة في القاهرة في ابريل ١٩٦٧، كما ذكرت الصفحة التي نشرت القصاصة هذه. .
المعلومات المرفقة مع تلك القصاصة ليست دقيقة كما ان القصاصة التي نُشِرَت ليست كاملة ، وهي الصفحة الثانية من تحقيق على صفحتين نشرته مجلة الكواكب في عددها الصادر في ٤ ابريل ١٩٦٧،
والتحقيق هذا لم يقل ان الاغاني معدة لتغنيها في حفل العودة في جامعة القاهرة ، وانما تحدث فقط عن اغاني عديدة تعد لصباح منذ اعلان عودتها الى القاهرة ، وان مؤلفو الاغاني في حالة طوارئ ، واستعد عدد كبير منهم لكتابة اكثر من اغنية لصباح .بينهم حسين السيد وفتحي قورة ومرسي جميل عزيز وكمال عطية وعبد الوهاب محمد ومحمد حلاوة وعبد الرحيم منصور.
وتضمن التحقيق ثلاثة اغاني من ضمن هذه الاغاني التي اعدت لصباح وليس اغنيتان ، ونشرت الكواكب كلماتها كاملة وهي، “واحشني كتير” كلمات فتحي قورة ، و “انا سيبتك ليه” للشاعر حسين السيد ، و “المهر فيا مش خسارة” لشاعر الصعيد عبد الرحيم منصور الذي غنت له صباح عام ١٩٧٦ الاغنية الصعيدية “عالجسر العالي” .
لكن هذه الاغاني ، لم تكن كلها من تلحين الموجي ، كما لم يحدد التحقيق عدد الاغاني التي يتم اعدادها او التي لحنها او سيلحنها الموسيقار محمد الموجي ، اذ ان الحان تلك الاغاني لم تكن قد وضعت بعد اساساً،
فقد ذكر التحقيق المذكور ان الموسيقار فريد الاطرش والموسيقار محمد الموجي سيقومان بتلحين الاغاني التي كتبها مرسي جميل عزيز وكمال عطية وعبد الوهاب محمد ومحمد حلاوة.
اذاً ، اغنية عبد الرحيم منصور لم تكن من ضمن الحان الموجي او التي يزمع الموجي تلحينها .
كما ذكر التحقيق المرفق ادناه ان محمد الموجي اختار من الاغاني الثلاثة هذه ، #اغنية_واحدة لتلحينها وهي اغنية “انا سيبتك ليه” لحسين السيد.
مجلة الاذاعة والتلفريون وفي عددها الصادر في ٨ ابريل ١٩٦٧ ومن ضمن حديث خاص مع صباح ، قبل عودتها الى القاهرة ، فقد ذكرت ان ثلاث اغنيات جديدة تنتظر صباح على ابواب المطار دون تفاصيل اضافية .
ولكن مجلة الكواكب في عددها الصادر في ٢٨ مارس ١٩٦٧، وتحت عنوان خمس الحان جديدة في إنتظار صباح ، ذكرت ان صباح ستعود الى القاهرة بعد ايام ، للمشاركة في حفل الاذاعة الذي سيقام بدار سينما قصر النيل في ٨ ابريل ١٩٦٧، وبانتظارها الحان جديدة من الاساطين محمد عبد الوهاب ، وفريد الاطرش ومحمد الموجي، وان اغنية عبد الوهاب ستكون عن الكرة للمرة الثانية ، اما لحن فريد الاطرش فسيكون من تأليف فتحي قورة ، أما محمد الموجي فقد كلّف حسين السيد ومحمد حلاوة و المخرج السينمائي كمال عطية بكتابة اغنيات جديدة لصباح ، والاخير كان قد كتب لها اغنية الغاوي ينقط بطاقيته التي غنتها في فيلم جوز مراتي عام ١٩٦١ ولحنها محمد الموجي.
وهذا ما اكدته ايضا مجلة الكواكب ، في عددها الصادر في ٢ مايو ١٩٦٧، التي ذكرت ان الموسيقار محمد عبد الوهاب انتهى من تلحين اغنية جديدة عن الكرة تغنيها صباح من كلمات الشاعر عبد الوهاب محمد.
وبالتالي، المشاريع الغنائية كانت كثيرة جداً، والوقت ضيّق جداً ، واستحالة ان تجهز كلها ولا اثنين او ثلاثة منها من اجل حفل العودة الذي دعيت اليه صباح قبل اقل من شهر من موعده الذي كان في موعد سابق ثم تم تأجيله الى ٣٠ ابريل .
واضافة الى الاغاني التي تحدثت عنها الصحافة قبل حفل العودة، فقد ذكرت مجلة الكواكب في عددها الصادر في ١٦ مايو ١٩٦٧ ان صباح ستعود مرة ثانية الى القاهرة للمشاركة في حفل اضواء المدينة في المحلة الكبرى و بإنتظارها لحناً جديداً من الموجي بعنوان “ياماي الرمان مال عليا مال”.
اذاً ، ومن خلال خبر الكواكب المؤرخ في ٢٨ مارس ١٩٦٧ ، نكتشف ان عودة صباح الى القاهرة كانت مطروحة للمشاركة في حفل الاذاعة في سينما قصر النيل ، في ٨ ابريل اي قبل حفل جامعة القاهرة بأسابيع ،
ولكن طبعاً، صباح لم تعد في هذه الفترة ولم تشارك في حفل سينما قصر النيل ، حيث تلقت برقية قبل ساعات من الحفل تبلغها بأن مشاركتها قد الغيت !
كما لم تشارك في اي حفل قبل حفل جامعة القاهرة في ٣٠ ابريل ١٩٦٧. ولم تسجل اي اغاني في مصر في تلك الفترة ، بإستثناء اغنية والله واتجمعنا تاني يا قمر من الحان الموجي والتي غنتها في حفل العودة في جامعة القاهرة.
كما انها لم تشارك بعد ذلك في حفل المحلة الكبرى ولم تغني اغنية “ياماي الرمان مال علي مال”، التي لم تلحّن اساساً، بحسب ما أكّد لي الصديق الراحل الموجي الصغير رحمه الله ، حين كنا نعد قائمة الحان الموجي الكبير للصبوحة .
كما اكد لي ان الموسيقار محمد الموجي لم يلحن اياً من الاغاني التي ذكرها تحقيق مجلة الكواكب المرفق اي، “واحشني كتير”، و “انا سيبتك ليه” ، و “المهر فيا مش خسارة”، وليس في اوراقه ووثائقه والحانه التي تركها اي اغنية من هذه الاغاني !
اما احد اسباب عدم تنفيذ الاغاني التي تحدثت عنها في هذا التحقيق، فغالباً انها لم تلقى قبول صباح ، ويكفي ان نقرأ كلمات بعض هذه الاغاني لتتأكد لنا هذه الفرضية !
ويجب ايضاً، الّا ننسى ان الحالة الامنية والسياسية في مصر في تلك الفترة لم تكن مستقرة ، حيث كانت مصر في حرب استنزاف ، ثم اندلاع حرب يونيو صباح ٥ يونيو ١٩٦٧ ، اي بعد اسابيع قليلة من حفل العودة، وانتهت الحرب بنكسة يونيو التي شلّت مصر بشكل تام ، وتوقفت بعدها كل نواحي الحياة في القاهرة ، وعلى رأسها كل الانشطة الفنية، من سينما ومسرح وحفلات وغناء وغيرها ، واطفأت كل الاستوديوهات محركاتها، والإنتاج الغنائي تحول كله الى انتاج الاغاني الوطنية التي تواكب الاوضاع التي كانت قائمة في مصر آنذاك ، واستمرت هذه الحال لمدة شهور طويلة !
وسبق ذلك بأسابيع قليلة زواج صباح من الفنان رشدى أباظة ثم احتباس صوتها.






