رحيل الفنان لطفي لبيب بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 74 عاما

كتبت: رانيا سمير
فقدت الساحة الفنية المصرية والعربية صباح اليوم الأربعاء أحد أبرز رموزها، الفنان القدير لطفي لبيب، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 74 عامًا بعد صراع طويل ومرير مع المرض.
وجاء نبأ الوفاة بعد ساعات من إعلان صفحته الرسمية على موقع فيسبوك تدهور حالته الصحية، حيث ناشد فريقه الفني الجمهور ومحبيه بالدعاء له، وجاء في المنشور:”تدهور الحالة الصحية للفنان لطفي لبيب.. نرجو منكم الدعاء بقدر المستطاع”.
وكان لبيب قد نُقل إلى العناية المركزة بأحد المستشفيات إثر إصابته بنزيف حاد في الحنجرة، ما تسبب في تدهور حالته بشكل كبير، وأفاد مدير أعماله محمد الديب أن الفنان كان فاقدًا للوعي خلال الساعات الأخيرة، وسط متابعة طبية دقيقة لمنع تفاقم الحالة.
وداع مؤلم لجندي في معركة الفن والحياة
الفنان لطفي لبيب لم يكن مجرد وجه مألوف على الشاشة، بل كان صوتًا يعكس القيم الإنسانية والوطنية، وصوتًا فنيًا راقياً ترك بصمة فريدة في قلوب المصريين والعرب. مثّل أدوارًا لا تُنسى جمع فيها بين الحس الفكاهي والبُعد الإنساني، وارتبط اسمه بالعديد من الأعمال التي عكست عمق التجربة المصرية في السينما والدراما والمسرح.
رصيد فني كبير ومسيرة وطنية مميزة
شارك لطفي لبيب في أكثر من 100 فيلم سينمائي، ونحو 30 عملًا دراميًا، برع فيها بأداء الشخصيات المركبة والواقعية، وكان من أبرز أدواره شخصية “السفير الإسرائيلي” في فيلم “السفارة في العمارة” أمام النجم عادل إمام.
كما شارك في مسلسلات بارزة مثل “صاحب السعادة” و**”عفاريت عدلي علام”**، وكان آخر ظهور له في فيلم “أنا وابن خالتي”، الذي شارك فيه رغم ظروفه الصحية الصعبة.
بعيدًا عن الشاشة، حمل لطفي لبيب السلاح في حرب أكتوبر 1973، وكتب عن تجربته في مذكرات “الكتيبة 26”، التي قدمت صورة صادقة ومؤثرة عن المعركة من قلب الميدان.






