أخبار

مجلس النواب يفتح الباب للحوار الوطني حول الإيجار القديم

 

بدأت منذ قليل أعمال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب  برئاسة النائب محمد عطية الفيومي، لمناقشة مشروعين تشريعيين من الحكومة يتعلقان بملف الإيجارات، أحد أكثر الملفات الشائكة التي تهم الشارع المصري وتمس شريحة واسعة من المواطنين. ويأتي الاجتماع في إطار الجهود البرلمانية لصياغة تشريعات حديثة تواكب تطورات المجتمع وتحقق العدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية، في ظل تباين الرؤى بين الملاك والمستأجرين حول ما يُعرف بـ”الإيجار القديم”.

المشروع الأول يتناول الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، في حين يسعى المشروع الثاني إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، والمتعلق بسريان أحكام القانون المدني على الوحدات التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها. الاجتماع يُعقد بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في إشارة إلى الأهمية التشريعية والسياسية للموضوع قيد النقاش.

رئيس اللجنة، النائب محمد الفيومي، أشار في كلمته الافتتاحية إلى أن مشروع القانون يشغل اهتماماً واسعاً في الشارع المصري، واصفاً المناخ المحيط به بـ”الشبورة”، أي الضبابية، لكنه اعتبر أن التهويل في بعض التقديرات غير مبرر.

وفي سياق موازٍ، أكد رئيس مجلس النواب على أهمية الحوار المجتمعي في مناقشة مشروعي القانونين، وكلف لجنة الإسكان بالتعاون مع لجان الشؤون الدستورية والتشريعية والتنمية المحلية بفتح حوار شامل وشفاف مع كل الأطراف المعنية. وشدد على أن المجلس لن يُقر أي قانون في هذا الشأن إلا بعد الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة وتحفظ الحقوق للطرفين، سواء المالك أو المستأجر.

وشمل التكليف النيابي دعوة أساتذة القانون المدني، والخبراء، والمراكز البحثية، إلى جانب الأجهزة المعنية مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لتقديم رؤاهم الفنية والحقوقية حول مشروعَي القانون، وذلك لضمان خروج تشريع يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية دون إخلال بالحقوق القانونية لأي طرف.

ويُنتظر أن تُشكّل هذه المناقشات، التي بدأت اليوم، محطة مفصلية في مسار ملف الإيجار القديم، خاصة في ظل التعقيدات القانونية والاجتماعية المرتبطة به منذ عقود، وسط تطلعات فئات واسعة في المجتمع إلى تسوية عادلة ومتوازنة تُنهي حالة الجدل المستمرة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى