مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي: الدولة تنجح في تأمين الأسمدة لتعزيز الإنتاج المحلي

أكد أحمد مكادي، مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. خاصة في الخليج العربي، بات يفرض واقعًا اقتصاديًا معقدًا نتيجة ارتباط أسواق الطاقة بسلاسل الإمداد العالمية، وتأثير ذلك المباشر على قطاعات الزراعة والصناعة.
وأوضح مكادي خلال لقائه ببرنامج “أوراق اقتصادية” على قناة النيل للأخبار. أن تداعيات هذه الأزمات لم تعد إقليمية فقط، بل امتدت لتؤثر على الأمن الغذائي العالمي، وارتفاع تكاليف الإنتاج. وتذبذب حركة التجارة الدولية، مما يتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية متكاملة تشمل تأمين احتياجات السوق من مستلزمات الإنتاج الزراعي. وتعزيز المخزون الاستراتيجي، ودعم الفلاح، وتوجيهه نحو المحاصيل الأنسب للموارد المتاحة. بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الخارج.
وأضاف أن الحرب في المنطقة، خاصة في الخليج، أثرت على الاقتصاد العالمي بسبب اضطراب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20% من نفط العالم. لافتًا إلى أن الغاز الطبيعي يمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة الأسمدة، ما تسبب في تحديات إنتاجية في عدة دول.
وأكد أن هذه الظروف خلقت فرصة أمام الصناعة المصرية للتوسع في الأسواق العالمية. مع تأثر بعض الشركات الدولية وإعلان حالات “القوة القاهرة” وتوقف الإنتاج في بعض المناطق.
كما أوضح أن وزارة الزراعة نجحت في توفير الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية رغم ارتفاع الأسعار عالميًا. من خلال منظومة “الكارت الذكي” لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع السوق السوداء.
وأشار إلى أن التوسع الزراعي في مصر جعل القطاع الزراعي قاطرة للصناعة، مع اقتراب موسم حصاد القمح. وتوقع إنتاج يتراوح بين 4 و5 ملايين طن، إلى جانب سياسات تحفيزية لأسعار التوريد.






