أخبار

حريق رمسيس يكشف هشاشة البنية التحتية الرقمية.. ووزير الاتصالات يتعهد بالحل

 

في استجابة  للأزمة المفاجئة التي تسبّب بها حريق سنترال رمسيس بوسط القاهرة، أعلن الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن خدمات الاتصالات والإنترنت والتحويلات البنكية ستعود إلى حالتها الطبيعية خلال ساعات، مؤكدًا أن الخدمات الحيوية مثل الإسعاف والنجدة والإنترنت الأرضي تعمل بكفاءة حاليًا، ولم تتأثر في نطاقها الأوسع.

جاءت تصريحات الوزير  خلال جولة ميدانية أجراها صباح اليوم في موقع الحادث للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية لقطاع الاتصالات، حيث طمأن المواطنين بأن الأعطال كانت محصورة في نطاق محدود بمحيط الحريق، وأن فرق الدعم الفني تعمل على مدار الساعة لاستعادة الخدمات بالكامل.

العودة التدريجية

أوضح الوزير أن ماكينات الصراف الآلي بدأت في العودة إلى العمل، وكذلك خدمات الدفع الإلكتروني وشراء السلع، بعد انقطاع جزئي أعقب الحريق. وأضاف أن الوزارة تعمل على تعويض المواطنين المتضررين من الانقطاع، سواء عبر شركات الاتصالات أو المؤسسات البنكية المعنية، مؤكدًا أن هذا الملف محل متابعة مباشرة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات.

كما أشار إلى أن الجهود تتركز حاليًا على تأمين استمرار خدمات شبكات الألياف الضوئية “الفايبر”، واحتواء أي تأثيرات جانبية قد تطال مراكز الخدمة الأخرى المرتبطة بسنترال رمسيس، باعتباره من أكبر السنترالات المركزية في القاهرة الكبرى.

تجدد الاشتعال وتدخل عاجل للحماية المدنية

الحريق الذي اندلع مساء أمس الإثنين داخل سنترال رمسيس، أدى إلى استنفار أمني واسع، حيث دفعت قوات الحماية المدنية بعشر سيارات إطفاء للسيطرة على النيران. إلا أن الحريق تجدد صباح اليوم نتيجة انفجار أنابيب فريون داخل المبنى، ما استدعى تعزيز فرق الإطفاء واستدعاء دعم من محافظات الجيزة والقليوبية.

وتزامن وصول وزير الاتصالات مع وصول مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية، ومدير أمن القاهرة، وعدد من قيادات الحماية المدنية، في تنسيق ميداني مكثف لوضع خطة عاجلة للسيطرة على الموقف ومنع امتداد النيران إلى مناطق أخرى.

حالات اختناق

بحسب بيانات أولية، أسفر الحريق عن إصابة 33 شخصًا بحالات اختناق، من بينهم 10 من رجال الشرطة، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم. وشاركت سيارات الإسعاف من ثلاث محافظات (القاهرة، الجيزة، القليوبية) في دعم جهود الإخلاء الطبي وتقديم الرعاية للمصابين في موقع الحادث.

وقد تسبّب الحريق في اضطراب ملحوظ بخدمات الاتصالات في عدد من المناطق، حيث واجه المواطنون صعوبات في إجراء المكالمات أو استخدام خدمات الإنترنت، خاصة على شبكات الهاتف المحمول. وقد اقتصرت المكالمات في بعض الشبكات على الاتصالات داخل نفس الشبكة، دون إمكانية الاتصال بشبكات أخرى.

وفي ظل هذه الأوضاع، تعمل فرق الدعم الفني التابعة لوزارة الاتصالات بالتنسيق مع شركات التشغيل على إصلاح الأعطال وإعادة الخدمة تدريجيًا، في وقت يتسم بالحذر التقني وضبط الأولويات وفقًا لحساسية الشبكات المتأثرة.

خطة للوقاية المستقبلية

رغم حدة الحريق وما خلفه من تداعيات على واحدة من أكثر منشآت البنية التحتية حساسية في العاصمة، بدا واضحًا أن التنسيق بين الوزارات المعنية، واستجابة الدولة العاجلة، ساهمت في احتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

وفي ظل وعود الوزير بعودة الخدمات خلال ساعات، تبقى هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية الاستثمار المستمر في صيانة وتحديث مراكز الاتصالات، ووضع خطط وقائية تضمن استمرار الخدمة في وجه الطوارئ. كما تُسلط الضوء على الدور الحيوي للبنية التحتية الرقمية في حياة المواطنين، وضرورة تحصينها من المخاطر المحتملة، سواء كانت فنية أو عرضية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى