هل وضع “ترامب” العالم في مرحلة صدام حضاري واقتصادي أمام قطار الرسوم الجمركية الأمريكية؟

كتب:حسام حفني
في خطوة أعادت الجدل حول مستقبل النظام التجاري العالمي أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات أكد فيها مجددا تمسكه باستخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط أساسية قائلا: “سأتخلى دائما عن نقاط التعريفات إذا تمكنت من جعل الدول الكبرى تفتح أسواقها للولايات المتحدة الأمريكية قوة عظيمة أخرى للتعريفات بدونها سيكون من المستحيل جعل الدول تفتح أسواقها دائما تعريفات صفرية لأمريكا
وفي هذا السياق علق الدكتور حاتم الجوهري، أستاذ النقد والباحث في الشؤون الدولية على تصريحات ترامب، قائلاً إن الرسوم الجمركية تمثل “إحدى الوسائل الخشنة” التي يعتمد عليها ترامب لفرض سياساته الاقتصادية على العالم سواء تجاه الحلفاء أو الخصوم.
وأضاف الجوهري أن هذه السياسات تندرج في إطار مشروع تفكيك النظام العالمي المستقر، القائم على قواعد التجارة الحرة والاتفاقيات الدولية، وهي السياسة ذاتها التي اتبعها ترامب سابقا في انسحابه من اتفاقيات أممية وفرضه عقوبات على شخصيات يفترض تمتعها بحصانة دولية مثل قضاة المحاكم الدولية ومقرري حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
ووصف الجوهري طريقة ترامب في السياسة الدولية بأنها أقرب إلى “أسلوب الكاوبوي” الذي “يمتطي حصانه ويطلق الرصاص ذات اليمين واليسار”دون تمييز بين الضعفاء والمنافسين الكبار مشيرا إلى أن ترامب يتعامل كـ”إمبراطور عالمي” يغذي تطرفه الديني من خلال ملف القدس الفلسطينيين ويعزز جشعه التجاري عبر سياسات جمركية هجومية.
وحول ردود الفعل الدولية يرى الجوهري أن الصين نجحت في الوقوف بندية أمام ترامب وأجبرته على احترام مصالحها فيما سعت دول أوروبية مثل فرنسا بقيادة ماكرون إلى الضغط عليه سياسيًا، وخاصة في ملف فلسطين كوسيلة للحد من اندفاعه الاقتصادي تجاه أوروبا.






