17 مليار دولار تمويلات ميسّرة وخطوط ائتمان للقطاع الخاص من شركاء التنمية خلال 2020–2025

كتب– ياسر أحمد
استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي جهود تمكين القطاع الخاص وتعزيز نفاذه إلى التمويلات التنموية والدعم الفني، إلى جانب موقف تنفيذ مشروع الدعم الفني لمبادرة إصلاح مناخ الأعمال في مصر «إرادة»، وذلك ضمن تقرير الحصاد السنوي لعام 2025، في إطار توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الوزارة تواصل العمل على توسيع الشراكات مع شركاء التنمية الدوليين، بما يسهم في توفير التمويلات الميسّرة، وخطوط الائتمان، والدعم الفني اللازم لزيادة استثمارات القطاع الخاص وتحسين قدرته التنافسية.
إطلاق المرحلة الثانية من منصة «حافز»
وأوضحت الوزيرة أن عام 2025 شهد إطلاق المرحلة الثانية من منصة «حافز» للدعم المالي والفني للقطاع الخاص، باعتبارها منصة متكاملة تهدف إلى ربط الشركات، لا سيما الصغيرة والمتوسطة والناشئة، بشركاء التنمية الدوليين، وتسهيل وصولها إلى التمويلات التنموية، والاستشارات، والمناقصات الدولية.
وأضافت أنه تم توسيع نطاق الخدمات المتاحة عبر المنصة من 62 إلى أكثر من 90 أداة تمويلية ودعم فني، مقدمة من أكثر من 50 شريك تنمية دولي، مع جذب نحو 41 ألف مستخدم من القطاع الخاص ورواد الأعمال منذ إطلاقها، ووجود قاعدة بيانات تضم أكثر من 700 شركة مستفيدة، إلى جانب إتاحة أكثر من 2200 مناقصة ومبادرة ممولة في مصر وأكثر من 80 دولة، مع تحديث البيانات بشكل يومي.
كما شهد عام 2025 إطلاق «مركز الشراكات» على منصة «حافز»، لإتاحة تسجيل المشروعات التنموية الباحثة عن شركاء من الحكومة أو القطاع الخاص أو شركاء التنمية، فضلًا عن إصدار نشرة تعريفية أسبوعية تستعرض أحدث الفرص التمويلية والخدمات الرقمية.
جولات تعريفية بالمحافظات
وأشار التقرير إلى الانتهاء من إعداد خطة العمل الخاصة بالمحتوى التدريبي وجولات التعريف بمنصة «حافز» بالمحافظات المختلفة، على أن تبدأ أول جولة خلال يناير 2026، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات شركاء التنمية الدوليين.
وفي هذا السياق، تم توقيع 12 مذكرة تفاهم مع جمعيات رجال الأعمال، واتحاد الصناعات، واتحاد العمال، والغرف التجارية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد بنوك مصر، لتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل وصولها إلى التمويل التنموي والدعم الفني عبر البنوك المحلية.
17 مليار دولار تمويلات تنموية
وبشأن التمويلات التنموية، أوضح التقرير أن القطاع الخاص استفاد من تمويلات دولية بقيمة نحو 17 مليار دولار خلال الفترة من 2020 حتى 2025، من خلال برامج تمويلية ميسّرة قصيرة وطويلة الأجل، دعمت نمو الشركات وزادت من قدراتها الاستثمارية.
كما تم إطلاق آلية ضمانات الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي بقيمة 1.8 مليار يورو، لتحفيز الاستثمارات في مجالات البنية التحتية والطاقة النظيفة والنمو الأخضر، وتخفيف المخاطر المالية والائتمانية، بما يشجع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الكبرى.
مبادرة «إرادة» وإصلاح مناخ الأعمال
واستعرض التقرير حصاد مشروع الدعم الفني لمبادرة إصلاح مناخ الأعمال في مصر «إرادة»، الذي يستهدف تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار، من خلال حصر وتنقية التشريعات، ومراجعتها باستخدام أدوات تكنولوجية متطورة، وإزالة التعارض بينها، واقتراح التعديلات اللازمة بما يتوافق مع أهداف الدولة.
كما يشمل المشروع تبسيط الإجراءات الحكومية المرتبطة بممارسة الأعمال، وإعداد دراسات تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتشريعات، وتنمية القدرات المؤسسية للعاملين بالمبادرة وفق أفضل الممارسات الدولية.
التحول الرقمي والأمن السيبراني
وأشار التقرير إلى إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لمبادرة «إرادة»، وبوابة تنقيح التشريعات، وتطوير التقارير التفاعلية، إلى جانب تعزيز كفاءة البنية المعلوماتية، وتأمين المنصات الإلكترونية ضد الهجمات السيبرانية بشكل دوري، والعمل على تطوير مساعد ذكي (Chatbot) وتطبيق للهاتف المحمول لتسهيل الوصول إلى المعلومات، وجارٍ استكماله.






