
كتب– ياسر أحمد
قالت وزارة الدفاع التركية، إن الدفاعات الجوية لحلف الناتو في شرق البحر الأبيض المتوسط أسقطت صاروخًا باليستيًا ثالثًا أطلق من إيران باتجاه تركيا، مضيفة أنها تطلب من طهران توضيحًا بشأن الحادث.
وكانت الدفاعات الجوية للناتو قد أسقطت الصاروخ الباليستي الإيراني الأول الذي أُطلق على تركيا في الرابع من مارس، والثاني في التاسع من مارس.
وقالت الوزارة إن الصاروخ الأول تم تدميره أثناء توجهه إلى المجال الجوي التركي، بينما دخل الثاني المجال الجوي التركي.
لم تكشف تركيا عن الهدف من الصاروخ الثالث، مكتفية بالقول إنه “دخل” المجال الجوي التركي، لكن تم سماع انفجار واهتزت نوافذ بالقرب من قاعدة “إنجيرليك” الجوية في محافظة أضنة بجنوب تركيا.
وتتواجد قوات جوية أمريكية، إلى جانب أفراد من تركيا ودول أخرى، في قاعدة “إنجيرليك”.
وتقول أنقرة إن واشنطن لم تستخدم القاعدة التركية في الهجوم الجوي، جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، على إيران.
وأكدت المتحدثة باسم الناتو، أليسون هارت، أن دفاعات الحلف الجوية اعترضت صاروخًا من إيران، مضيفة: “الناتو يظل يقظًا ويقف بحزم في الدفاع عن جميع الحلفاء”.
وتعارض تركيا، ثاني أكبر جيش في الناتو وجارة لإيران، أي هجمات إضافية. وقد احتجت بعد كل حادث، مؤكدة أنها لا تريد الانجرار إلى الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وقالت الوزارة في بيان: “جميع التدابير اللازمة تُتخذ بحزم ودون تردد ضد أي تهديد موجه إلى أراضي ومجالنا الجوي، وتُجرى المشاورات مع الدولة المعنية لتوضيح جميع جوانب الحادث”.
وقال مصدر أمني تركي إنه لم تُسجل أي إصابات في الحادث الأخير، ولم تُبلغ التقارير عن سقوط شظايا من الصاروخ المعترض.
وفي وقت لاحق، كررت السفارة الإيرانية في أنقرة أنها لم تكن تستهدف تركيا، مشيرة إلى اقتراح طهران تشكيل فريق مشترك للتحقيق في الحوادث بعد مكالمة هاتفية بين رئيسي البلدين.
وقالت السفارة: “نؤكد أنه لم يتم إطلاق أي مقذوفات من إيران باتجاه تركيا، وأن طهران تحترم سيادة تركيا وسلامة أراضيها”.
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مصادر أمنية تركية منفصلة أن تركيا تتصرف بحذر لتجنب تصعيد الوضع، لكن موقفها “لا يعني التسامح المطلق”.
وأفادت صحيفة حريت وغيرها من وسائل الإعلام أن أنقرة أرسلت “رسالة واضحة” إلى طهران تطالبها بـ”تحديد المسؤولين عن الهجمات فورًا واتخاذ الاحتياطات اللازمة”.
وأضافت المصادر أن تركيا لن تمتنع عن الرد على الهجمات أو فرض إجراءات عقابية كما تراها مناسبة “عندما يحين الوقت”.
لا تمتلك تركيا، التي تسعى لتصبح رائدة في صناعة الدفاع العالمية، نظام دفاع جوي متكامل رغم جهود التطوير، واعتمدت على دفاعات الناتو الجوية المتمركزة في شرق البحر المتوسط ضد الصواريخ الإيرانية.
وتوفر قاعدة رادار كوريجيك التابعة للناتو، شمال شرق إنجيرليك في ولاية مالاطيا جنوب شرق تركيا، حماية حيوية للحلف، بما في ذلك رصد الصواريخ الموجهة نحو تركيا.
وسقطت شظايا من الصاروخ الإيراني السابق في منطقة بين القاعدتين. وقالت وزارة الدفاع التركية يوم الخميس إن منظومات الدفاع الجوي الروسية “إس-400” التي امتلكتها في 2019 لم تُستخدم، لأن دفاعات الناتو المتكاملة كانت أسرع وأكثر فعالية.
بعد هذه الحوادث، عزز الناتو دفاعاته الصاروخية الباليستية في المنطقة ونشر منظومة الدفاع الجوي الأمريكية باتريوت لتعزيز الحماية في قاعدة كوريجيك.






