غموض حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بعد تقارير عن إصابته واختفائه عن الظهور
تضارب روايات بين مسؤولين إيرانيين وتقارير غربية بشأن إصابات مزعومة وآلية إدارة التواصل داخل النظام

تسود حالة من الغموض حول الوضع الصحي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل غيابه عن الظهور العلني منذ أواخر فبراير، وعدم ظهوره أمام الكاميرات منذ الإعلان عن توليه موقع المرشد خلفًا لوالده علي خامنئي، وفق ما تردد في تقارير إعلامية متداولة.
وفي هذا السياق، كشف مظاهر حسيني، المدير العام للمراسم في مكتب المرشد الإيراني، تفاصيل تتعلق بما وصفه بـ”حادث إصابة” وقع خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على مجمع مكتب المرشد في 28 فبراير الماضي بطهران، موضحًا أن الاستهداف وقع على موقع قريب من المكان الذي كان يتواجد فيه مجتبى خامنئي.
رواية رسمية إيرانية: إصابة طفيفة وتعافٍ كامل
وقال حسيني إن مجتبى خامنئي لم يكن في موقع المحاضرات المعتاد وقت الهجوم، لكنه أثناء توجهه إلى منزله تعرض لموجة انفجار أدت إلى سقوطه وإصابته برضوض في الركبة والظهر، مؤكدًا أن حالته الصحية مستقرة وأن إصاباته تعافت بشكل كامل.
وأضاف أن ما يتم تداوله بشأن إصابات في الرأس “غير دقيق”، موضحًا أن ما لديه مجرد جرح بسيط خلف الأذن تم علاجه ولا يظهر بسبب ارتداء العمامة، على حد قوله.
تقارير غربية متضاربة حول إصابات خطيرة
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية أمريكية روايات مختلفة تشير إلى أن مجتبى خامنئي تعرض لإصابات بالغة، شملت حروقًا شديدة أثرت على قدرته على الكلام، مع مزاعم بدخوله في غيبوبة، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه لم يدخل في غيبوبة لكنه يتجنب الظهور العلني.
كما ذكرت تقارير صحفية، بينها ما نُسب إلى “نيويورك تايمز”، أنه خضع لعدة عمليات جراحية في الساق، وقد يحتاج إلى طرف صناعي، إضافة إلى عمليات ترميمية في الوجه واليدين والشفتين.
آلية تواصل غير تقليدية داخل النظام الإيراني
وبحسب تقارير متداولة، يتم نقل توجيهات المرشد عبر رسائل مكتوبة مختومة، تُمرر من خلال سلسلة من المراسلين بعيدًا عن الوسائل الرقمية، في إطار إجراءات أمنية مشددة لتفادي أي تعقب تقني محتمل.
كما أشارت بعض الروايات إلى أن غياب مجتبى عن الظهور قد يكون قرارًا متعمدًا لتجنب إظهار أي ضعف سياسي أو صحي في المرحلة الحالية.
تكهنات حول مكان وجوده ومصيره الصحي
وتداولت أنباء غير مؤكدة حول احتمال نقله إلى خارج إيران لتلقي العلاج، مع طرح اسم روسيا كوجهة محتملة، إلا أن الكرملين رفض التعليق على هذه التقارير، مؤكدًا عدم التدخل في مثل هذه الأنباء.
وبين الروايات الرسمية والتقارير الغربية، يبقى المشهد غامضًا حول الوضع الحقيقي للمرشد الإيراني، في ظل غياب أي ظهور علني أو بيان رسمي حاسم ينهي الجدل المتصاعد.






