خبير دولي: قمة أفريقيا فرنسا تفتح مسارًا جديدًا لشراكة تنموية تقودها مصر

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة أفريقيا فرنسا جاءت لتعكس توجهًا مصريًا شاملًا يهدف إلى دعم مسارات التنمية داخل القارة الأفريقية، من خلال بناء شراكات دولية أكثر توازنًا وفاعلية، تقوم على تمكين الدول الأفريقية اقتصاديًا وتعزيز قدراتها التنموية.
وأوضح أن هذا الطرح يعكس تحركًا استراتيجيًا يضع أفريقيا في قلب الاهتمام الدولي، باعتبارها شريكًا أساسيًا في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وليس مجرد متلقٍ للمساعدات أو الدعم الخارجي.
وأشار خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «دي إم سي»، إلى أن خطاب الرئيس السيسي حمل رؤية استراتيجية متكاملة تتجاوز حدود التعاون الثنائي التقليدي، لتعيد تعريف طبيعة العلاقة بين القارة الأفريقية وشركائها الدوليين.
ولفت إلى أن هذه الرؤية تقوم على الانتقال من مفهوم الدعم المحدود إلى مفهوم الشراكة التنموية المتكاملة، التي تراعي مصالح جميع الأطراف وتحقق تنمية حقيقية ومستدامة داخل الدول الأفريقية
وأضاف أن الرؤية المصرية تركز بشكل أساسي على تحقيق التنمية المستدامة داخل القارة، وتعزيز فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي، بما يواكب تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأكد أن هذا التوجه يعكس إدراكًا لأهمية الاستثمار في الموارد الطبيعية والبشرية التي تمتلكها القارة، وتوظيفها بالشكل الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح أن كلمة الرئيس في القمة جاءت امتدادًا للرؤية التي طُرحت خلال افتتاح جامعة سنجور، والتي تقوم على تأسيس شراكة حقيقية بين أفريقيا وفرنسا والقوى الدولية، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تسعى إلى إعادة تصحيح الصورة النمطية التي ارتبطت بالقارة الأفريقية لسنوات طويلة، والتي اختزلتها في كونها سوقًا استهلاكيًا أو مصدرًا للمواد الخام أو منفذًا للهجرة غير الشرعية.
وأكد أن الخطاب المصري يعمل على إعادة الاعتبار للقارة باعتبارها كيانًا فاعلًا وشريكًا أساسيًا في الاقتصاد العالمي.
ولفت الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن المقاربة المصرية تجاه القارة الأفريقية تستند إلى عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها دعم التنمية الاقتصادية الشاملة، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على الاستفادة من مواردها الطبيعية والبشرية.
كما تشمل هذه المقاربة العمل على تمكين الشعوب الأفريقية وبناء قدراتها الذاتية في مختلف المجالات، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري من خلال إعداد وتأهيل كوادر وقيادات قادرة على قيادة عملية التنمية خلال المرحلة المقبلة.






