خبير الشؤون الإفريقية: السياسة التوسعية الإسرائيلية تهدد توازنات المنطقة والأمن الدولي

قال الدكتور رامي زهدي، الباحث في الشؤون الإفريقية، إن التحركات الإسرائيلية الأخيرة في ما يُعرف بإقليم أرض الصومال تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والشرعية الدولية. وأوضح أن حالة الاضطراب في المنطقة سمحت لكيانات انفصالية وغير معترف بها دوليًا بالإعلان عن افتتاح سفارة دبلوماسية في مدينة متنازع عليها وتحت الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يثير مخاوف جدية على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أكد زهدي أن القضية تمس دولتين عربيتين: فلسطين والصومال، مشيرًا إلى أن أي دعم لإقليم انفصالي من شأنه تقويض وحدة الصومال، وإعطاء دعم غير مباشر للاحتلال الإسرائيلي.
وشدد الباحث على موقف مصر الرافض تمامًا لأي تعامل مع إقليم أرض الصومال، الذي يفتقر للاعتراف الدولي، داعيًا إلى تحرك عربي ودولي حاسم لمواجهة هذه الخطوة التي تحمل دلالات خطيرة على استقرار المنطقة.
وأوضح زهدي أن إسرائيل تسعى إلى إيجاد موطئ قدم استراتيجي في القرن الإفريقي، نظراً لأهميته بالنسبة للممرات التجارية في البحر الأحمر، وأنه من المرجح أن ترى في إقليم أرض الصومال مدخلًا لتعزيز وجودها الأمني والاستخباراتي والعسكري في المنطقة.
وأشار إلى أن السياسة التوسعية الإسرائيلية، المبنية على فكرة “إسرائيل الكبرى”، تهدف إلى فرض نفوذها في مناطق تعاني من النزاعات وانتشار الجماعات الإرهابية، ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في التوازنات العسكرية والأمنية الدولية.
واختتم زهدي تصريحاته بالتأكيد على أن أي اعتراف محتمل بالإقليم سيقتصر على دول حليفة لإسرائيل، لكنها دول لا تمتلك تأثيرًا دوليًا ملموسًا، خاصة في ظل التوترات والأزمات التي أثارتها إسرائيل على الساحة الدولية مؤخرًا.






