تفاصيل جديدة بشأن ضريبة العقارات بين الأقارب.. وموقف مصلحة الضرائب

تزايدت خلال الفترة الأخيرة التساؤلات حول ما إذا كان قد تم إلغاء ضريبة التصرفات العقارية في حالات البيع بين الأقارب من الدرجة الأولى، وهو ما دفع خبراء الضرائب إلى توضيح الحقيقة الكاملة، في ظل ما يشهده هذا الملف من تفسيرات قانونية وأحكام قضائية متتابعة أثارت جدلًا واسعًا.
أكد ممدوح فاروق، رئيس لجنة الضرائب بجمعية خبراء الضرائب المصرية، أن ما يتم تداوله بشأن إلغاء ضريبة التصرفات العقارية عند نقل الملكية بين أقارب الدرجة الأولى لا يستند إلى قانون رسمي حتى الآن، لكنه يرتبط بعدد من الأحكام القضائية وقرارات لجان الطعن الضريبي.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» أن المحاكم ولجان الطعن كانت قد أقرت في عدة حالات إعفاء التصرفات العقارية بين الأقارب من الدرجة الأولى من الضريبة، مشيرًا إلى أن هذا الإعفاء يشمل الأب والأم والأبناء والزوج والزوجة.
وأضاف أن الإعفاء غالبًا ما يرتبط بحالات الهبة أو الوصية داخل نطاق الأسرة، وفقًا لما نصت عليه المادة 42 من القانون، والتي تعتبر أن هذه التصرفات لا تستهدف تحقيق ربح أو نشاط تجاري يستوجب فرض ضريبة.
وأشار إلى أن التصرف العقاري قد يشمل بيع شقة سكنية أو قطعة أرض أو عقار كامل، لافتًا إلى أن العديد من الأسر تلجأ لنقل الملكية لأبنائها أو أزواجها بهدف تحقيق الاستقرار الأسري وليس بهدف تحقيق مكاسب مالية.
وأكد أن لجان الطعن الضريبي والمحاكم اعتبرت في العديد من الأحكام أن بعض هذه التصرفات تُعد «هبة مستترة» حتى وإن تمت في صورة عقد بيع رسمي، طالما لم يكن الهدف منها تحقيق ربح، وهو ما أقره القانون المدني في بعض الحالات.
واختتم بأن مصلحة الضرائب بدأت تتعامل بمرونة أكبر مع هذا الاتجاه القضائي، في ظل صدور أحكام مؤيدة للإعفاء، وهو ما قد يمهد مستقبلًا لصدور تنظيم أو قرار رسمي يوضح بشكل نهائي موقف ضريبة التصرفات العقارية بين الأقارب من الدرجة الأولى.






