
قررت محكمة مستأنف جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، تأجيل نظر القضية المعروفة إعلاميًا بـ«رشوة الجمارك الكبرى»، والمتهم فيها 16 شخصًا بينهم موظفون عموميون ومأمورو جمارك، إلى جلسة غدٍ لاستكمال المرافعات.
وتتعلق القضية باتهامات بالحصول على مبالغ مالية تجاوزت 10 ملايين جنيه على سبيل الرشوة، مقابل تسهيل دخول بضائع أجنبية وإعفائها من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة بالمخالفة للقانون.
اتهامات بتسهيل تهريب بضائع دون سداد الرسوم
وكشفت التحقيقات أن المتهمين حصلوا على مبالغ مالية بلغت 10 ملايين و791 ألفًا و700 جنيه، مقابل تمكين أحد المتهمين من الحصول على شحنات من المشروبات الكحولية والسجائر دون سداد الضرائب والرسوم الجمركية المقررة.
وأشارت التحقيقات إلى أن الواقعة تضمنت تزوير فواتير بيع ومستندات رسمية بهدف إظهار البضائع على غير حقيقتها، بما يسمح بخروجها والاستفادة منها دون سداد المستحقات المالية المقررة للدولة.
اعترافات أحد المتهمين أمام جهات التحقيق
وخلال التحقيقات، أقر المتهم الثالث، ويدعى «عمرو. ع»، بقبوله والحصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المتهم السادس عشر، مقابل تسهيل حصوله على بضائع معفاة من الضرائب الجمركية دون وجه حق.
كما تضمنت أقواله اعترافات بارتكاب وقائع تتعلق بتزوير محررات رسمية واستعمالها فيما أُعدت له، إلى جانب المساهمة في تهريب بضائع أجنبية معفاة من الرسوم الجمركية بقصد الاتجار وتحقيق أرباح غير مشروعة.
تفاصيل عمل المتهم
وأوضح المتهم في أقواله أنه جرى تعيينه عام 2022 كمراجع بإحدى شركات التصدير والاستيراد بمنطقة مصر الجديدة، وهي شركة تعمل بنظام الأسواق الحرة المتخصصة في بيع البضائع الأجنبية المعفاة من الضرائب الجمركية لفئات محددة ينطبق عليها شرط الإعفاء.
وأضاف أن طبيعة عمله كانت تقتضي مراجعة المستندات والفواتير الخاصة بالعمليات التجارية داخل الشركة.
القضية أمام محكمة الجنايات
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات بعد انتهاء التحقيقات، ووجهت لهم اتهامات تتعلق بتلقي الرشوة، والتزوير في محررات رسمية، والإضرار بالمال العام، وتهريب بضائع أجنبية دون سداد الرسوم المستحقة.
ومن المنتظر أن تستمع المحكمة خلال الجلسات المقبلة إلى مرافعات الدفاع قبل حجز القضية للحكم وفقًا لما تسفر عنه إجراءات المحاكمة.






