
سيناء – محمود الشوربجي – أكدت ندوة توعوية نظمها مجمع إعلام العريش أهمية ترشيد استهلاك المياه باعتباره مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، داعية إلى إعداد سياسات واستراتيجيات حديثة للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز الوعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمياه في مختلف مناحي الحياة.
جاءت الندوة في إطار حملة الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، والتي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء الدكتور تامر شمس الدين تحت شعار ترشيد استخدام الطاقة، حيث نظمت إدارة إعلام شمال سيناء برئاسة عبد الفتاح الإمام ندوة إعلامية بعنوان “ترشيد استخدام المياه”، وذلك بقاعة المؤتمرات بمجمع إعلام العريش.
شارك في الندوة المهندس موسى سليم، رئيس قطاع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال سيناء، والمهندسة محاسن جمال الحلو، مدير إدارة التدريب بالشركة، بحضور عدد من العاملين بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب أحمد القناوي رئيس لجنة المسار الوظيفي بالشركة القابضة، ومصطفى الشيخ نائب رئيس قطاع الدعم الفني بالشركة القابضة.
ترشيد استهلاك المياه
وفي مستهل اللقاء، أوضح محمد سلام، مسؤول الندوة، أن الهدف من تنظيمها يتمثل في تسليط الضوء على أهمية ترشيد استهلاك المياه وسبل تنمية الموارد المائية، إلى جانب تعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد من خلال رفع الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة التي تؤدي إلى إهدار المياه.
وأكد المهندس موسى سليم أن مفهوم ترشيد استهلاك المياه يقوم على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المياه بأقل كمية وتكلفة، مشيرًا إلى أن الترشيد لا يرتبط فقط بمحدودية الموارد، بل يعد واجبًا أخلاقيًا ودينيًا ووطنيًا يستوجب الالتزام به من جميع أفراد المجتمع. وحذر من الإسراف في استخدام المياه حتى في أوقات الوفرة، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا المورد الحيوي مسؤولية جماعية.
من ناحيتها، استعرضت المهندسة محاسن جمال الحلو حجم الموارد المائية المتاحة والتحديات المرتبطة بندرتها، مشددة على أهمية تغيير السلوكيات اليومية الخاطئة التي تؤدي إلى زيادة معدلات الاستهلاك، كما تناولت دور التكنولوجيا الحديثة والحلول التقنية في الحد من الفاقد وتحسين كفاءة استخدام المياه.
مناقشة موسعة حول الترشيد
وشهدت الندوة مناقشات موسعة حول وسائل ترشيد الاستهلاك داخل المنازل والمؤسسات ودور العبادة، بالإضافة إلى استعراض عدد من التجارب والممارسات التي تسهم في خفض معدلات الهدر. كما تم الرد على استفسارات المشاركين بشأن خطط تدريب العاملين بالشركة على مفاهيم الترشيد ليكونوا قدوة للمواطنين، وآليات تفعيل قنوات الشكاوى للإبلاغ عن حالات إهدار المياه في الشوارع، ومدى إمكانية التوسع في استخدام العدادات الذكية للحد من الإسراف وتحسين إدارة الاستهلاك.
التوعية البيئية والمائية
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، في مقدمتها تكثيف حملات التوعية البيئية والمائية بين مختلف فئات المجتمع، والتأكيد على أن ترشيد استهلاك المياه مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات للحفاظ على هذا المورد الحيوي باعتباره أساس الحياة.
كما أوصت بضرورة الإسراع في إصلاح التسريبات المنزلية، واستخدام الأدوات الموفرة للمياه، والالتزام بمواعيد الري المناسبة، إلى جانب إعداد سياسات مائية وطنية واستراتيجيات متطورة للحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
وأكد المشاركون أهمية دور المؤسسات الدينية في نشر ثقافة الحفاظ على المياه، من خلال قيام أئمة المساجد بتوجيه رسائل توعوية تسهم في تعزيز السلوك الإيجابي تجاه موارد المياه وتحقيق الأمن المائي المستدام؛ علاوة على ضرورة غرس قيم الوعي والمسؤولية البيئية لدى الأبناء، وتعزيز ثقافة الحفاظ على المياه باعتبارها ثروة وطنية يجب حمايتها وصونها، حفاظًا على مستقبل الأجيال القادمة وضمان استدامة الموارد الطبيعية.







