
صعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة، موجهًا انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رد اعتبره مراقبون غير مباشر على تصريحاته الأخيرة بشأن الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن تحاول إسقاط أزماتها الداخلية على إيران، في وقت تتواصل فيه المفاوضات الفنية بين الجانبين حول الأموال الإيرانية المجمدة ومستقبل التفاهمات الاقتصادية.
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن من غير المنطقي أن تنتقد الولايات المتحدة الوضع الاقتصادي في إيران، بينما يعتمد ملايين الأمريكيين على برامج المساعدات الغذائية.
وأضاف: “تخيّل أن يكون لدى بلدك أكثر من أربعين مليون مواطن يعتمدون على قسائم المساعدات الغذائية، ثم تصف دولة أخرى بأنها جائعة.. هذا ليس تصريحًا، بل إسقاط لما تعانون منه أنتم.”
وواصل قاليباف هجومه على الإدارة الأمريكية، مطالبًا واشنطن بالتركيز على أزماتها الداخلية بدلًا من توجيه الانتقادات إلى إيران، قائلاً: “احتفظوا بنصائحكم بشأن برنامج المساعدات الغذائية (SNAP)… أصولنا لنا، وقراراتنا لنا، واهتموا أنتم بمعدلات سوء التغذية لديكم.”
الاقتصاد الإيراني
وجاءت تصريحات قاليباف بعد أيام من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خلالها أن الضغوط الأمريكية تسببت في تدهور الاقتصاد الإيراني، مدعيًا أن معدلات التضخم في إيران ارتفعت من 5% إلى 300%.
كما زعم ترامب، خلال مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، أن طهران وافقت على الشروط الأمريكية في المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن الأموال الإيرانية المجمدة سيتم استخدامها في شراء منتجات أمريكية، وعلى رأسها القمح والذرة.
في المقابل، تتمسك إيران بموقفها الرافض لأي قيود على استخدام أموالها المجمدة، مؤكدة أن هذه الأصول حق سيادي، وأنها وحدها صاحبة القرار في كيفية إنفاقها، دون إملاءات أو شروط خارجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الفرق الفنية من الجانبين مباحثاتها بشأن آليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب مناقشة ملفات أخرى، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز وترتيبات تنفيذ التفاهمات الأخيرة.
ويعكس السجال المتبادل استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن القضايا الاقتصادية، إذ تؤكد الإدارة الأمريكية أن أي أموال يتم الإفراج عنها يجب أن تخضع لضوابط محددة، بينما تصر إيران على أن تلك الأموال ملك لها، ويحق لها استخدامها في أي أغراض تراها مناسبة، وهو ما يبقي هذا الملف أحد أبرز نقاط الخلاف رغم استمرار مسار التفاوض بين الطرفين.






