
اعتبر الدبلوماسي الأمريكي السابق آلان آير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه حالة من الارتباك في التعامل مع إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية، وسط غياب مؤشرات على استئناف مسار دبلوماسي يمكن أن يخفف حدة التوتر بين الجانبين.
انتقادات لغياب الرؤية الدبلوماسية
قال آلان آير، الذي شارك سابقًا في مفاوضات نووية مع طهران، إن الإدارة الأمريكية الحالية تفتقر إلى استراتيجية متماسكة ومتسقة للتعامل مع الملف الإيراني، معتبراً أنها لم تُظهر اهتمامًا بما وصفه بـ”الدبلوماسية الحقيقية”.
وأوضح، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس، أن واشنطن تعتمد بدرجة كبيرة على مستشارين مقربين لا يمتلكون خبرة كافية في هذا الملف، الأمر الذي انعكس على طريقة إدارة الأزمة.
وأضاف أن انعدام الثقة المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد أي جهود محتملة للتوصل إلى تفاهمات أو حلول دبلوماسية.
استمرار العمليات العسكرية الأمريكية
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي انتهاء أحدث جولة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع داخل إيران، والتي استمرت لنحو خمس ساعات، في الليلة العاشرة على التوالي من العمليات العسكرية.
وأوضح الجيش الأمريكي أن الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
واشنطن تربط العمليات بأمن الملاحة
وتؤكد الولايات المتحدة أن هذه العمليات تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الحد من قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، وسط غياب أي مؤشرات على استئناف المفاوضات السياسية أو التوصل إلى مسار يحد من اتساع دائرة المواجهة بين الطرفين.






