أخبارتقارير و تحقيقات

500 مليون دولار حجم التبادل التجاري المستهدف بين مصر وأوزبكستان

 

ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور لذيذ كودراتوف، وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي، الدورة السابعة للجنة الوزارية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني بين مصر وأوزبكستان. انعقدت اللجنة في العاصمة الأوزبكية طشقند. لتعكس حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات، وذلك استكمالًا للزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لأوزبكستان عام 2018. والتي شكلت نقطة انطلاق جديدة للتعاون بين الجانبين.

شهدت اللجنة توقيع أربع مذكرات تفاهم واتفاقية، مما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز أطر التعاون الثنائي. تضمنت المذكرات التعاون في مجال حماية البيئة بين وزارة التخطيط المصرية ووزارة البيئة الأوزبكية. مع التركيز على الحد من التلوث وتعزيز الاستدامة البيئية. كما شملت مذكرة تفاهم بين جامعة عين شمس وجامعة طشقند الحكومية للدراسات الشرقية، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي.بالإضافة إلى مذكرة بين المجلس الأعلى للآثار في مصر ومركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بما يساهم في توطيد الروابط الثقافية والأثرية بين البلدين. ومن بين الاتفاقيات الموقعة، تم توقيع شراكة بين منطقة سمرقند الأوزبكية ومحافظة الإسكندرية، لتعزيز العلاقات التجارية والثقافية بين الجانبين.

واختتمت اللجنة أعمالها بتوقيع بروتوكول الدورة السابعة، الذي تضمن الاتفاق على دفع التعاون في أربعة عشر مجالًا تنمويًا، شملت قطاعات التجارة، والاستثمار، والصناعة، والطاقة، والصحة، والتعليم العالي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والنقل، وغيرها.

مزايا الموقع الجعرافي

أكدت الوزيرة رانيا المشاط أن انعقاد الدورة السابعة يأتي بعد توقف دام 15 عامًا، ما يعكس اهتمام الجانبين بتطوير العلاقات المشتركة، لا سيما في ظل الإمكانات الاستراتيجية التي يتمتع بها كل منهما. أشارت إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر وأوزبكستان يوفر فرصة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري. حيث تمثل مصر بوابة للمنتجات والاستثمارات الأوزبكية إلى أفريقيا والمنطقة العربية. بينما تعد أوزبكستان مركزًا أساسيًا للوصول إلى أسواق آسيا الوسطى.

رغم ذلك، أشارت المشاط إلى أن مستوى التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين لا يزال أقل من التطلعات. حيث توجد فقط 24 شركة أوزبكية تعمل في مصر ضمن قطاعات السياحة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة. أكدت الوزيرة الحاجة إلى زيادة التنسيق بين الحكومات وفتح المجال للشراكة مع القطاع الخاص لدعم الاستثمارات وتعزيز معدلات التبادل التجاري.

من جانبه، أعرب وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي عن تطلع بلاده إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 500 مليون دولار خلال السنوات المقبلة. وشدد على أهمية إزالة العوائق التي تحد من تدفق التجارة. مؤكدا رغبة أوزبكستان في تعزيز التعاون مع مصر من خلال دعوة الشركات المصرية للمشاركة في المعارض التي ستُقام في أوزبكستان عام 2025. وإنشاء منصات رقمية لربط الشركات بين البلدين. كما أبدى اهتمام بلاده بتدشين مجلس أعمال مصري أوزبكي لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص. مشيرًا إلى رغبة أوزبكستان في الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الإلكترونيات والأدوية والمنسوجات.

حضر فعاليات اللجنة عدد من المسؤولين البارزين من الجانبين. بينهم السفير المصري في طشقند تامر حماد، إلى جانب مسؤولين من الوزارات المختلفة في أوزبكستان، مما يعكس عمق التنسيق والتعاون بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن مصر افتتحت سفارتها في أوزبكستان عام 1995، ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات الثنائية مراحل متعددة من التطور. بدءًا من انعقاد أول لجنة مشتركة عام 1996. وشكلت زيارة الرئيس السيسي لأوزبكستان عام 2018 نقلة نوعية، ساهمت في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وتوطيد العلاقات التي تستند إلى أسس تاريخية وثقافية مشتركة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى