إجراءات مكثفة داخل مخيمات عرفات.. تبريد ومياه وخدمات طبية لحماية الحجاج

في ذروة يوم عرفة وأثناء توافد ملايين الحجاج إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، تحركت بعثة الحج الرسمية المصرية بشكل عاجل ومكثف لتأمين الحجاج المصريين من تداعيات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، من خلال سلسلة من الإجراءات الوقائية والخدمات الميدانية داخل المخيمات.
وأطلقت البعثة نداءً عاجلًا إلى جميع الحجاج بضرورة توخي أقصى درجات الحذر، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة الممتدة من الحادية عشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، مع الالتزام بالبقاء داخل المخيمات المجهزة، والإكثار من تناول السوائل للحفاظ على سلامتهم.
وأكدت بعثة حج القرعة بوزارة الداخلية أن خطة التأمين الحالية تعتمد على منظومة متكاملة تم إعدادها مسبقًا، لمواجهة الظروف المناخية القاسية في مشعر عرفات، حيث جرى تجهيز مخيمات حديثة مزودة بأنظمة عزل حراري متطورة تحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
وأوضحت أن المخيمات تم دعمها بأنظمة تكييف عالية الكفاءة حولت الأجواء الداخلية إلى بيئة مستقرة ومريحة، تتيح للحجاج أداء العبادات دون التعرض لمخاطر الإجهاد الحراري أو الحاجة للخروج في أوقات الذروة.
كما وفرت البعثة منظومة دعم غذائي وطبي متكاملة داخل المخيمات، شملت توفير كميات كبيرة من المياه المثلجة والعصائر والمشروبات على مدار الساعة، إلى جانب توزيع مظلات شمسية وقوارير مياه للحفاظ على برودة السوائل لأطول فترة ممكنة، بما يحد من فرص الإصابة بالجفاف أو الإرهاق الحراري.
وفي السياق ذاته، انتشرت الأطقم الطبية التابعة لوزارة الصحة المصرية بالتنسيق مع بعثة الحج داخل المخيمات، لمتابعة الحالة الصحية للحجاج بشكل مستمر، وخاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وتقديم الرعاية الوقائية والتدخل السريع عند الحاجة.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة تستهدف توفير أقصى درجات الأمان والرعاية لحجاج بيت الله الحرام، بما يضمن لهم أداء المناسك في أجواء آمنة، ويمنحهم القدرة على التفرغ للعبادة والذكر في هذا اليوم العظيم.






