وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي تعزيز العلاقات والتنسيق حول قضايا المنطقة

كتب- ياسر أحمد
عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الإثنين بالقاهرة، جلسة مباحثات ثنائية مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أعرب عن اعتزاز مصر بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، مؤكدًا أن العلاقات المصرية–السعودية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، مع الحرص على مواصلة دفع التعاون المشترك، خاصة في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وفيما يخص تطورات قطاع غزة، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، مشددًا على أهمية الانتقال إلى ترتيبات المرحلة التالية، بما يشمل تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، مع ضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية وبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مؤكدًا رفض أي ممارسات تمس وحدة الأراضي الفلسطينية أو تفرض وقائع جديدة.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث أكد الوزيران الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، بما في ذلك الاعتراف بما يسمى «أرض الصومال»، مشددين على دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية.
وتبادل الجانبان الرؤى حول الأزمة اليمنية، حيث تم التأكيد على أهمية دعم مسار التهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع يحفظ وحدة اليمن ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار.
كما بحث الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدين أهمية التنسيق في إطار الآلية الرباعية للدفع نحو هدنة إنسانية وصولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار، مع التأكيد على دعم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف العمل المشترك بما يعزز الأمن القومي العربي ويواجه التحديات المتصاعدة في المنطقة.






