“القمح هيبوظ.. ومفيش حد سامع”: فلاح من زفتى يصرخ قبل فوات الأوان

كتبت: رانيا سمير
“زرعت القمح طول السنة، وكنت مستني الحصاد زي كل فلاح.. بس القمح لسه في الأرض، ومش قادر أوصله، وموسم الحصاد على وشك يخلص.. والمحصول هيبوظ”.
بهذه الكلمات بدأ أحمد حمدي أنور شعبان، فلاح من قرية ميت الرخا التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، استغاثته الموجهة إلى معالي محافظ الغربية اللواء أشرف الجندي، بعد أن فشلت كل محاولاته في إنقاذ محصوله من التلف، بسبب ما وصفه بالتعدي على الأرض الزراعية ومنع وصول معدات الحصاد.
يقول أحمد:”في قطعة أرض على حرم الطريق، موضحة بالخريطة الرسمية، حصل تعدي من جهة تانية، وزُرعت أشجار فاكهة مكان الطريق اللي بنستخدمه عشان نوصل لأرضنا. الأرض دي هي اللي بزرع فيها القمح، وبقالها شهور مستنية موسم الحصاد. دلوقتي المعدات مش قادرة تدخل، وكل ما الوقت بيعدي المحصول بيبوظ في الأرض”.
ويتابع: “المشكلة مش من النهارده.. قدمت شكوى رسمية ومحضر برقم 5714 إداري زفتى، وبلغت كل الجهات من أول الإدارة الزراعية بزفتى لحد مجلس المدينة، واتكلمنا بالحسنى وبالقانون، لكن مفيش استجابة. التعدي لسه موجود، والإشغالات مكانها، والقمح بيضيع”.

أحمد لا يخفي حزنه:”أنا مش بطلب حاجة غير حقي.. تعبت طول السنة، وسقيت الزرع من عرقي، وكنت مستني موسم الحصاد أعيش منه وأصرف على بيتي.. دلوقتي بقف أتفرج عليه وهو بيجف في الأرض، ولا حد بيسمع”.
الاستغاثة التي أطلقها أحمد ليست فقط صرخة فردية، بل تعكس أزمة أوسع يعاني منها فلاحون كثيرون، تتعلق بالتعديات على الأراضي الزراعية، وغياب سرعة الاستجابة من الجهات التنفيذية في بعض الحالات.
“رئيس الجمهورية بنفسه قال إن إزالة التعديات من أولويات الدولة، وإن الأرض الزراعية خط أحمر، طب ليه محدش بيتحرك؟”، يتساءل أحمد، قبل أن يضيف بنبرة تحمل خليطًا من الرجاء والغضب: “القمح مش بس زرعة.. دي حياة كاملة بتروح، لو مفيش تدخل سريع”.

وفي ختام حديثه، وجّه أحمد نداءً صريحًا لمحافظ الغربية:”أناشد سيادتك التدخل العاجل.. الأرض بتموت، والقمح بيبوظ، والموسم خلاص بيخلص. لو عدى الوقت ده، هتكون خسارة لا تتعوض، ومش ليا أنا بس.. لأكتر من فلاح بيعيشوا على الأرض دي”.






