الطائفة الدرزية بين الجذور الباطنية والتوظيف السياسي بسوريا

كتب:حسام حفنى
نشأت الطائفة الدرزية في القرن الحادي عشر الميلادي خلال العصر الفاطمي، وتحديدا في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله فى مصروفى هذا السياق يقول اسامة نعسان المتخصص فى الشأن السورى أن جذور الطائفة الدرزية يعود إلى
“الإسلام الإسماعيلي الشيعي” و تطورت لتصبح ديانة مستقلة ذات معتقدات خاصة بها حيث بدأـ الدعوة الدرزية عام 1017م على يد عدد من المفكرين والدعاة وابرزهم حمزة بن على بن احمد الذى يعد الموسس الحقيقي والروحانى للمذهب الدرزي .
ومن بين الأسماء المرتبطة بالنشأة يأتي محمد بن إسماعيل الدرزي الذي نُسب إليه الاسم “الدرزي”، رغم أن الدروز أنفسهم يرفضون تسميتهم به، لأن هذا الرجل يعتبر شخصية مثيرة للجدل ولم يكن من الرموز المقبولة لديهم.
خارطة التوزيع الخفي
واوضح ان الدروز يتركزون بشكل رئيسي في جبل لبنان وجبل الدروز في سوريا وفى الجليل باسرائيل وفلسطين وأقليات صغيرة في أماكن أخرى.
واشار نعسان الى ان الديانة الرزية سرية وباطنية فى كثير من تعاليمها كما ان جميع اتباعها لا يمارسوا الشعائر الدينية بنفس المستوى فهناك تقسيم بين العقلاء وهم الملتزمون المتدينون المطلعون على التعاليم السرية والفئة الثانية هم الجهال وهم العامة الذين لا يطلعون على التفاصيل الدينية.
ملف استخدمته القوى الناعمة
وفى سياق متصل قال الدكتور حاتم الجوهرى ان الدروز هي ملف من الملفات التي نجحت في تفجيرها القوى الناعمة الغربية والصهيونية لصالحها، كما فعلت في جنوب السودان، ومع أكراد العراق، وبعض طوائف لبنان.
وكما سعت مؤخرا في موضوع إمارة الخليل في فلسطين، وكما نجحوا في المغرب العربي في تفجير التناقض بين الحاضنة العربية والأمازيغية مشيرا الى الأمر ببساطة هو غياب للسياسات العربية الفاعلة في إدارة تنوع مستودع الهوية، وسماحها للآخر بالتمدد على حسابها واذا لم يستيقظ العرب فالفادم اسوأ بكثير






