أخبارتقارير و تحقيقاتمال وأعمالمحافظات

«الصناعة» تدعو القطاع الخاص للشراكة مع الحكومة في التصنيع المشترك وتعميق صناعة الغزل والنسيج

كتب– ياسر أحمد

عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، اجتماعًا مع المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، وممثلي غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، وغرفة الصناعات النسيجية، والمجلس التصديري للملابس الجاهزة، لبحث سبل تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات، وذلك بحضور قيادات وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال العام.

وأكد الفريق كامل الوزير أن الاجتماع هو الأول ضمن سلسلة اجتماعات دورية لدراسة أوضاع قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، بهدف النهوض به في ظل الطلب العالمي المتزايد على إقامة مصانع للملابس الجاهزة في مصر.

مشددًا على ضرورة تعميق جميع حلقات الصناعة، بدءًا من الحلج والغزل والتجهيز والصباغة وصولًا إلى النسيج، خاصة مع توافر الخامات اللازمة وفي مقدمتها القطن والكتان.

وأشار الوزير إلى استعداد وزارة الصناعة لتقديم كافة أوجه الدعم للمستثمرين الجادين الراغبين في إقامة مصانع للغزل والنسيج، بما يسهم في تلبية احتياجات المصنعين المحليين وتقليل فاتورة الاستيراد وسد الفجوة في سلاسل الإمداد الخاصة بصناعة الملابس الجاهزة والمفروشات، من خلال توفير مختلف أنواع الغزول، سواء القطنية أو الكتانية أو الصناعية.

كما دعا المصنعين المحليين إلى التنسيق مع الماركات العالمية المستوردة للملابس المنتجة في مصر لتخصيص جزء من الإنتاج للسوق المحلي.

وخلال الاجتماع، تم استعراض أبرز التحديات التي تواجه صناعة الغزل والنسيج، ومنها ضخامة الاستثمارات المطلوبة لإقامة مصانع الغزل مقارنة بعائدها، وقلة عدد دول المنشأ المسموح بالاستيراد منها، وعدم كفاية الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات الصناعة، إلى جانب محدودية الرقعة الزراعية للقطن ونقص الخبرات الفنية، فضلًا عن صعوبة منافسة المنتج المحلي للمستورد غير الخاضع لرقابة مماثلة من حيث الجودة والسعر.

وأوضح الوزير أن اللجنة المشكلة من وزارة الصناعة واتحاد الصناعات وعدد من الجهات المعنية ستكثف جهودها خلال الفترة المقبلة للتصدي للتهرب الجمركي والممارسات الضارة بالصناعة الوطنية، مع تشديد الرقابة على المصانع، خاصة العاملة بنظام المناطق الحرة أو بنظام السماح المؤقت.

وأكد الفريق كامل الوزير أهمية دخول القطاع الخاص الجاد في شراكات مع شركات القطاع الحكومي لتحقيق التكامل الصناعي، من خلال توفير الأراضي والمباني والماكينات عبر الشركات الحكومية، والاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل، على أن يتم ذلك من خلال تمويل مشترك يحقق مصالح جميع الأطراف.

كما وجه هيئة التنمية الصناعية باشتراط تضمين أنشطة الغزل والنسيج ضمن مشروعات مصانع الملابس الجاهزة الجديدة لتحقيق التكامل الصناعي.

ومن جانبه، شدد المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام على أهمية حوكمة منظومة تجارة وتداول الأقطان لتلبية احتياجات الصناعة المحلية من الغزول، وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع لتعظيم القيمة المضافة.

وأكد استعداد الوزارة لفتح المجال أمام الشراكات مع القطاع الخاص داخل شركات الغزل والنسيج التابعة لها، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة الصادرات، مع توفير الدعم اللازم لتحويل هذه الشراكات إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تخدم الصناعة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى