ياسر السجان يكتب : شيخ التنوير جاد الحق

دور الشيخ جاد الحق في تنوير الفكر الإسلامي في زمن كان فيه التعليم والتثقيف يحتاجان إلى جرأة وشجاعة.
كان الشيخ جاد الحق علي جاد واحداً من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تنوير المجتمع المصري والعربي. بأفكاره المستنيرة ورؤيته الواعية لضرورة التجديد والتحديث في الفكر الإسلامي.
مولد الشيخ جاد الحق
ولد الشيخ جاد الحق في 5 جمادى الآخرة 1335 هـ الموافق 28 مارس 1917م في بطرة بمحافظة الدقهلية مصر. وتخرج من كلية الشريعة بالأزهر الشريف عام 1941م.
الشيخ جاد الحق كان يعد من دعاة الإصلاح والتجديد في الأزهر الشريف. حيث عمل على تطوير المناهج التعليمية وتحديثها لتواكب العصر وتساهم في تخريج جيل من العلماء قادر على التعامل مع التحديات المعاصرة.
كما كان له دور بارز في تعزيز الحوار بين المذاهب الإسلامية المختلفة ودعوة إلى الوحدة الإسلامية في مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي . و لم يكن الشيخ جاد الحق رجل دين تقليدي بل كان مفكراً مستنيراً ورجل دولة حكيماً ساهم في حل العديد من القضايا الشائكة في مصر والعالم الإسلامي. وكان له دور فعال في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الأديان والمذاهب المختلفة.
جاد الحق وتولي منصب شيخ الأزهر الشريف
تولى الشيخ جاد الحق منصب شيخ الأزهر الشريف من عام 1982م حتى وفاته في 15 مارس 1996م .وقد ترك إرثاً كبيراً في مجال الإصلاح والتجديد والتقريب بين المذاهب الإسلامية. إن دور الشيخ جاد الحق في التنوير والتجديد يظل نموذجاً يحتذى به في عصرنا الحالي . حيث يحتاج العالم الإسلامي إلى رجال مثل الشيخ جاد الحق يقودون عملية الإصلاح والتجديد ويساهمون في بناء مجتمعات أكثر تفتحاً وتقدماً. كما أن أفكاره وآراءه في مجال التجديد والتحديث تظل مصدر إلهام للباحثين والمفكرين في العالم الإسلامي.
الشيخ جاد الحق
وفي الختام فإن الشيخ جاد الحق يعد واحداً من أبرز رموز الإصلاح والتجديد في العالم الإسلامي. وقد ترك إرثاً كبيراً سيظل يلهم الأجيال القادمة نسأل الله أن يرحمه ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه للإسلام والمسلمين.





