إيران ترفض تفكيك منشآتها النووية وتربط فتح هرمز بوقف الحرب

كشفت تسريبات نقلتها وسائل إعلام دولية وعربية عن ملامح الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد في المنطقة، وسط تمسك طهران برفض تفكيك منشآتها النووية أو تقديم تنازلات مجانية بشأن مضيق هرمز.
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال ووسائل إعلام عربية، فإن إيران أرسلت ردًا رسميًا متعدد الصفحات عبر الوسيط الباكستاني، يتضمن شروطًا سياسية وأمنية واقتصادية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وأكدت المصادر أن الرد الإيراني شدد على ضرورة إنهاء الحصار البحري فور توقيع التفاهمات الأولية، مع بدء فتح مضيق هرمز تدريجيًا بالتزامن مع رفع القيود الأمريكية.
وأوضحت التسريبات أن طهران رفضت بشكل قاطع أي مطالب أمريكية تتعلق بتفكيك منشآتها النووية، مؤكدة تمسكها بالحفاظ على بنيتها النووية مع قبول إخضاع البرنامج لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما رفضت إيران تقديم أي تعهدات بإنهاء برنامجها النووي بالكامل، معتبرة أن بعض المطالب الأمريكية «غير قابلة للتنفيذ».
وفي مؤشر على إمكانية تقديم تنازل محدود، أبدت طهران استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لفترة تقل عن 20 عامًا، بشرط الحصول على ضمانات واضحة بإعادة اليورانيوم المنقول حال فشل المفاوضات أو انهيار الاتفاق.
واقترحت إيران تخفيف تركيز جزء من اليورانيوم عالي التخصيب ونقل الجزء المتبقي إلى دولة أخرى غير الولايات المتحدة، بهدف بناء الثقة دون المساس الكامل بالمخزون الإستراتيجي الإيراني.
وتضمن الرد الإيراني مطالب بإلغاء العقوبات المرتبطة ببيع النفط خلال 30 يومًا، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات الأولية.
وفي الجانب الإقليمي، طالبت طهران بوقف العمليات العسكرية في لبنان واتخاذ خطوات لبناء الثقة وتخفيف الحصار، ضمن تفاهم أوسع يشمل ملفات المنطقة والتصعيد البحري.
وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات لا تزال في مرحلة التفاهمات الأولية، وسط تباين واضح بين المواقف الأمريكية والإيرانية، خاصة في ملفات تخصيب اليورانيوم والعقوبات وحرية الملاحة في مضيق هرمز.






