
شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في الندوة التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة بعنوان «أطفالنا والأمان الرقمي»، والتي جاءت ضمن فعاليات لجنة ثقافة الطفل، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وبحضور عدد من أعضاء المجلس القومي للطفولة والأمومة والخبراء والمتخصصين في مجالات التحول الرقمي وثقافة الطفل.
وأدارت الندوة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة، من بينهم أعضاء مجلس النواب وخبراء التحول الرقمي بوزارة الاتصالات، إلى جانب حضور مميز لأطفال يمثلون سفراء الطفولة بالمجلس، والذين شاركوا بتجاربهم ورؤيتهم حول الاستخدام الآمن للإنترنت.
وأكدت السنباطي خلال كلمتها أن قضية الأمان الرقمي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الأطفال في العصر الحديث، حيث أصبح الفضاء الرقمي جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية، بما يحمله من فرص تعليمية وتواصلية، لكنه في الوقت ذاته يتضمن مخاطر متعددة مثل التنمر الإلكتروني، والاستغلال، والابتزاز، والمحتوى غير المناسب، إضافة إلى آثار الإدمان الرقمي على الصحة النفسية والسلوكية.
وأوضحت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل من خلال مسارات متكاملة تشمل الحماية المجتمعية، وتطوير الإطار التشريعي، والتوعية الثقافية، مشيرة إلى جهود المجلس في تحديث التشريعات المنظمة للفضاء الرقمي، وتفعيل المرصد الوطني للمخاطر، بما يعزز حماية الأطفال.
كما لفتت إلى التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال منصة «واعي. نت»، التي تقدم محتوى توعويًا وأدوات للإشراف الأسري، بهدف رفع وعي الأطفال والأسر بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت.
وشددت رئيسة المجلس على أن حماية الأطفال تبدأ من داخل الأسرة، من خلال الرقابة الواعية القائمة على التوازن بين المتابعة والحوار وبناء الثقة، إلى جانب توفير بدائل صحية مثل الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية لمواجهة الإدمان الرقمي.
وفي إطار التعاون المؤسسي، أشارت إلى العمل مع وزارة الثقافة لتفعيل «ركن الطفل» في قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، وتوسيع مبادرة «المبدع الصغير»، وتنظيم فعاليات مشتركة داخل دور الأوبرا والمسارح، فضلًا عن إصدار مجلة توعوية موجهة للأطفال والأسر.
كما أكدت أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في مناقشة قضاياهم، موضحة أن المجلس نظم ورش عمل للاستماع إلى آرائهم حول تنظيم استخدام الإنترنت، باعتبارهم شركاء في صياغة مستقبلهم الرقمي.
واختتمت بالتأكيد على أن بناء بيئة آمنة للأطفال يتطلب تكاملًا بين التشريع والتكنولوجيا والثقافة والأسرة، مع التشديد على أهمية الإبلاغ عن أي مخاطر عبر خط نجدة الطفل 16000، الذي يعمل على مدار الساعة لحماية الأطفال من أي انتهاكات رقمية.






