تقارير و تحقيقات

الحلقة الثانية .. تحت العمارة فتوة..إرهاب البوابين لسكان الأبراج والعمارات السكنية

الحلقة الثانية .. تحت العمارة فتوة

 

إرهاب البوابين لسكان الأبراج والعمارات السكنية

 

«ادفع لتركن سيارتك».. وإن رفضت «عليه العوض في عربيتك» 

 

كاميرات المراقبة رصدت تعمد بوابين إتلاف سيارات السكان ممن لا يدفعون لهم

 

كيف تحول الرصيف إلى سويقة خضار وفاكهة وأصوات مزعجة؟

 

السايس البواب ظاهرة تنتشر.. وتطفيش السكان جريمة مكتملة الأركان

 

إرهاب السيدات والأطفال إذا اعترضوا على مستوى النظافة أو أعمال البيه البواب

 

العلاقة المشبوهة بين البواب والسوابق وتجارة الكِيف الخفية في بير السلم

 

صوت الأمة العربية 

 

«إنتوا ناس محترمين لأنكم أول ناس تكتبوا عن أزمة فعلا بنعاني منها وزي ما فيه بوابين غلابة ومحترمين فيه بوابين بقوا بلطجية وخطر بيهدد عيالنا وهبعت لكم بالصور عشان تعرفوا قد إيه بقوا خطر على السكان»..

 

هذه كانت رسالة من عشرات الرسائل اللي تلقتها صوت الأمة بعد نشر الحلقة الأولى من مافيا البيه البواب، وكيف تحول فيها من بلدينا جاي ياكل عيش لفتوة وهمجي يتحدث بأبشع الألفاظ ويفرض سيطرته على الشارع والنواصي ومداخل العمارات.

 

وفي حلقتنا الثانية نحن مستمرون معكم في كشف أسرار تشكيلات البوابين التي انحرفت عن وظيفتها الشريفة، مع التأكيد أن هذه الحلقات تعني بفئات من البوابين وليس السواد الأعظم منهم الذين يمتازون بالأدب والطيبة والابتسامة الفطرية.

 

– سيطرة البوابين على أرصفة العمارات

 

خرج البواب عن اختصاصات وظيفته واتجه لاستغلال كل الممكن لرفع دخله حتى لو كان على حساب الشكل والمنظر العام ودون وجه حق. وكانت البداية في احتلال أرصفة الشارع المجاور للعمارة محل حراسته واستغلها في فرش الخضار والفاكهة، وعادة ما يبدأ المشروع بكميات قليلة ليختبر رد فعل السكان والحي وغالبا لا يعترض السكان إذ يرون ذلك فرصة لزيادة دخل البواب، لكن مع مرور الوقت تتحول قفة الجرجير إلى شادر كبير يخفي ملامح الرصيف ويمنع الركن أمامه أو حجبه.

 

يتحول الشادر إلى سويقة صغيرها بعدها تتعالى الأصوات للنداء على البضاعة وهنا تخلق خلية تلوث سمعي تؤرق السكان.

من يحاول أن يعترض يجد ما لا يسره من ألفاظ القائمين على الشادر أو الصبية الصغار وفي النهاية تصبح بؤرة عشوائية ويتكرر الأمر عند كل ناصية.

 

 تأجير السيارات في الشارع بالبلطجة

 

ثاني مشروع يلجأ إليه حراس العمارات السكنية هو استغلال الشارع والمساحات الفارغة في ركن السيارات الملاكي مقابل مبالغ مالية، وتكون أحيانا بالساعة وعلى الرغم من أن تلك المساحات أحق بها سكان العمارة المقابلة إلا أنه لا أحد يجرؤ على الاعتراض أو يطالب بحقه في ركن سيارته، فسيلاقي سيلا من الشتائم “ولو عايز تركن ادفع يا بيه” و” أنا باكل عيش من الشارع” ومفيش مكان اركن بعيد ويالا يا هانم من هنا المكان محجوز” وغيرها وغيرها من العبارات السوقية التي تسمعها حينما تبحث عن حقك الشرعي في ركن سيارتك أمام محل سكنك.

 

مع مرور الوقت تحول الأمر إلى بلطجة وفتونة حتى عند المطالبة بمقابل الركن يكون كشبه إتاوة وبأسلوب بغيض.. فمن يوقف تلك الظواهر السيئة والبلطجة التي بدأت تتفشى بشكل خطير في الشوارع المصرية على الرغم من صدور قوانين تحظر عمل السايس إلا بتصريح من الحي التابع له وأن يكون حسن السير والسلوك والسمعة.

 

إرهاب الملاك

 

وصل من بلطجة حراس العمارات إجبار السكان وابتزازهم وإرهابهم إن جاز التعبير وإجبارهم على دفع قيمة ركن سيارتهم أمام عماراتهم أو يتم إلحاق الضرر والاتلاف للسيارات عن عمد. وتوجد وقائع صورتها كاميرات المراقبة صوتا وصورة، وهي وقائع تجسد حجم الإجرام الذي يرتكبه مثل هذه النوعية من البوابين فإما الدفع أو إتلاف سيارتك.. وتخيل معي لو لديك سيارة موديل حديث ورفضت أن تدفع مقابل الركنة أمام عمارتك ثم تنزل في الصباح لتفاجأ بإتلافها عن عمد.. فما هو شعورك وكيف ستكون ردة فعلك؟.

 

-جريمة من نوع خاص

 

بخلاف احتلال الأرصفة والسيطرة على بارك السيارات والبلطجة اليومية، هناك وظيفة أخرى للبوابين وهي وظيفة من نوع خاص، وتشكل أيضا جريمة مكتملة الأركان حيث يلجأ بعض أصحاب الأبراج السكنية لـ «البوابين» في مضايقات السكان والضغط عليهم لبيع الشقق والتخلي عن سكنهم عبر إرهابهم في كل لحظة، خاصة السكان من المستأجرين.

 

ويقصد صاحب البرج من ذلك التصرف هو بيع الشقق لآخرين وبأسعار أعلى وعند نجاح البواب في تطفيش الساكن يحصل على مكافأة مجزية من سيده.

 

علاقات مشبوهة

 

كشفت رسائل القراء عقب نشر الحلقة الأولى من ملف «تحت العمارة فتوة» وجود علاقات مشبوهة تربط بين بعض رجال الأعمال من أصحاب العقارات وبين البوابين، حيث يتم التمسك بالبواب بالرغم من كثرة الشكاوى من الملاك والسكان.

 

إهانة السيدات والأطفال

 

جريمة أخرى في سجل إجرام بعض البوابين وحراس العمارات وهي تحريض أصحاب الأبراج للبوابين على إهانة السيدات والأطفال حال اعتراضهم على النظافة أو الأعمال الخاصة بالبيه البواب.

 

بجانب بلطجة الشارع والبواب السايس والبواب الفكهاني والبواب المبتز ظهرت طائفة أخرى من البوابين تمارس تجارة وتوزيع الممنوعات على أصحاب السوابق وغالبا يحتمون بهم من شكاوى الملاك والسكان.. والجريمة الأخيرة سوف نفرد لها بالمحاضر مساحة أكبر في الأعداد القادمة.

 

 

وانتظرونا في الحلقة الثالثة للبيه البواب 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى