هل تهزم وزارة شوقي أباطرة الدروس الخصوصية في مصر؟
دعاء رحيل
في ظل وجود العواقب السنوية التي تسببها الدروس الخصوصية ، لن يبدأ العام الدراسي حتى نجد قرارات جادة من وزارة التربية والتعليم يقومون بالتغلب على مشكلة الدروس الخصوصية .
وقد صرح الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، في إعلان له عن خطة وسياسة العام الدراسي الجديد 2020\.2021
وكانت تصريحات وزير التربية والتعليم كالآتي:
يكون بداية العام الدراسي الجديد ٢٠٢٠/٢٠٢١ في المدارس يوم ١٧ أكتوبر ٢٠٢٠، على أن تبدأ الدراسة في المدارس الدولية يوم ١٥ سبتمبر ٢٠٢٠.
وتأتى الأولوية في العام الدراسي الجديد في العمل على تقليل الكثافة عن طريق إعادة توزيع الحصص وتعدد مصادر التعلم دون التأثير على المحتوى الأكاديمي المفترض تحصيله مع نهاية العام الدراسي.
وأوضح وزير التربية والتعليم خطة الوزارة لحضور الطلاب، وجاءت كالتالي:
الصفوف من KG١ وحتى الثالث الابتدائي.. الحضور في “مدارس الفترة الواحدة” سيكون ٤ أيام في الأسبوع، وبالنسبة “لمدارس الفترتين” سيكون الحضور ٣ أيام في الأسبوع، وسيتم تحديد الجدول النهائى لحضور الطالب على مستوى المدرسة.
الصفوف من الصف الرابع وحتى السادس الابتدائي.. الحضور في “مدارس الفترة الواحدة” سيكون يومين أسبوعيًا، وبالنسبة “لمدارس الفترتين” سيكون الحضور ٣ أيام في الأسبوع، وسيتم تحديد الجدول النهائى لحضور الطالب على مستوى المدرسة.
الصفوف من الأول إلى الثالث الإعدادي.. سيكون الحضور يومين أسبوعيًا، وسيتم تحديد الجدول النهائى لحضور الطالب على مستوى المدرسة.
الصفوف الأول إلى الثالث الثانوي.. الحضور يومين أسبوعيًا، وسيتم تحديد الجدول النهائى لحضور الطالب على مستوى المدرسة.
كما تحدث الوزير عن تفعيل مجموعات التقوية داخل المدارس لمحاربة الدروس الخصوصية، والتى على رأسها تنوع مصادر التعلم، وجاءت كالتالي:
– تنظيم مجموعات تقوية لصفوف النقل تحت إشراف المدرسة.
– تنظيم مجموعة تقوية للصفين الثالث الإعدادي والثالث الثانوى تحت إشراف الإدارة التعليمية.
– تجهيز قاعات للمجموعات الخاصة بالشهادات العامة وتجهيزها تكنولوجيًا بما يتناسب مع توجهات الوزارة نحو التعلم الإلكتروني.
– تكون مجموعات التقوية ”اختيارية“ في المواد الدراسية بالمدارس الرسمية بهدف تحسين المستوى الدراسي للطلاب لتلبية متطلبات العملية التعليمية على أن يحدد مقابل مادى مناسب.
– اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية للحفاظ على الصحة العامة.
– تحدد نسبة ١٠٪ في كل مجموعة للطلاب الأيتام وأبناء الشهداء يتم إعفاؤهم من رسوم الاشتراك.
– تكون نسبة المعلم ٨٥٪ من إجمالى الحصيلة.
كما أكد الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن الدروس الخصوصية هي إهدار لأموال أولياء الأمور ولا تؤدى إلى نتائج جيدة.
وأضاف شوقى، أنه لن يكون هناك احتياج للمنظومة القديمة المتعلقة بالدروس الخصوصية، موضحا: “حاولنا إيجاد حلول لكل الأطياف بشأن منصات التعليم الجديدة تناسب كل الطلاب بالمراحل المختلفة”.
وأوضح: “فكرة التخوف من الثانوية العامة سوف تختفي في السنوات المقبلة، وسيكون هناك استخدام أمثل للقنوات التعليمية ووضعنا جدول به ما يقرب من ١١ منصة للسنوات الدراسية المختلفة”، لافتا: “وفرنا منصات للطلاب اختيارية بمقابل مادى مناسب”.
وأضاف شوقي: “الطالب سيتحمل تكلفة بسيطة قد تصل إلى ٢٥٪ مما كان يتحمله في الدروس مسبقا، لقد حاولنا عمل نموذج اقتصادى لتحسين البنية التحتية للمدارس دون عبء على الموازنة العامة”، مشيرا إلى أن مدير المدرسة سيضع جدول حضور الطلاب.
“خطة الوزارة ناجحة للغاية”
وفى هذا السياق أكد النائب فايز بركات عضو لجنة التعليم بالبرلمان إن فصول التقوية كانت موجودة منذ سنوات عديدة وكانت ناجحة للغاية وكانت توجد في غير أيام الدراسة وكان هناك مدرسين ومعلمين خصيصًا لتلك الفصول لذلك فكرة إعادتها من جديدة فكرة جيدة ومهمة للغاية ولكن لا بد من وضع خطة قوية لإعادة هيبة مجموعات التقوية مرة أخرى في ظل تقدم التكنولوجيا والسناتر والدروس الخصوصية، ويجب أن يكون هناك سيستم ونظام من خلال تلك الفصول للعمل على التواصل بين المدرسين والطلاب، إلى جانب فتح قنوات حوار واتصال بينهما للوصول لأعلى درجة من الاستفادة للطرفين، حتى يكون هناك تفاهم دائم بين المدرسين والطلبة.
وأضاف بركات: الفترة التي مررنا بها في عصر كورونا وغلق سناتر الدروس الخصوصية كانت فترة ممتازة وأكدت للجميع أنه يمكن الاستغناء عن الدروس الخصوصية، لذلك لا بد من وجود خطة محكمة من قبل وزارة التربية والتعليم للاعتماد على المدارس والرجوع للعصر الماضى حيث كانت المدارس هى مصدر العلم الوحيد ولا يوجد سناتر تعليمية ولا دروس خصوصية بل بالعكس تماما الوقت الذي نمر به في الوقت الحالي يوجد منصات إلكترونية تعليمية و قنوات تعليمية وقنوات على اليوتيوب تتيح الدروس والتعلم مجانًا.
وأوضح بركات ، أن عناية المعلمين بفصول التقوية، والاهتمام بالمادة التعليمية التي يقدمونها وشرح المواد العلمية بشكل قوى وبسيط، يؤدى بالطبع إلى عموم الفائدة على الجميع سواء كان المدرس أو الطالب أو وزارة التربية والتعليم أو أولياء الأمور.
“يجب الاهتمام بالتعليم الحكومي”
ومن جهتها قالت الدكتورة ماجدة نصر عضو هيئة التدريس بجامعة المنصورة، “إن الطالب لديه فكرة أن المدرسة والمجموعة ليه لها أهمية لذلك غير مهتم بيها من قريب أو بعيد ويبحث عن الدروس الخصوصية في الخارج بأى تمن ظنًا منه أن المادة العلمية التي يتلقاها خارج المدرسة أفضل بكثير من المادة العلمية التي يتلقاها داخل المدرسة”.
وأضافت نصر، قرار غلق السناتر غير سليم وسيكون له تأثير سلبي على الطلاب وتفوقهم في حياتهم الدراسية لا سيما أن هناك طلاب ضعفاء في المستوى التعليمي، فهم بحاجة للدروس الخصوصية لأنها تساعدهم على التفوق وتساعدهم على تطوير قدراتهم التعليمية في المواد التي يأخذون فيها دروس خصوصية كذلك الطالب القوى هو أيضا يحتاج إليها لأنه يرى أن فيها محافظة وتطوير وزيادة لتفوقه الدراسي.
وتابعت نصر ،يجب الاهتمام بالتعليم الحكومي أكثر من ذلك عن طريق إلزام الطلاب على الحضور للمدرسة وتقديم مادة تعليمية مختلفة عن الفترة الماضية إلى جانب تقليل الكثافة الطلابية في الفصول خاصة لأنه يوجد فصول بالمدارس بها أكثر من ١٠٠ طالب في الفصل الواحد.
“التعاون الجاد سر نجاح خطة الوزارة”
وبدوره، يؤيد الدكتور سعيد محمد السعيد الخبير التربوي، تصريحات الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى المتعلقة بالتطوير والتحديث الشامل للمنظومة التعليمية، مشيرا إلى أن نجاح هذه السياسات من خلال التعاون الجاد من الجميع مع سياسات الوزير سوف يقضى على ظاهرة الدروس الخصوصية وجميع مشكلات التعليم في مصر.
وأثنى “السعيد” على قرارات الدكتور طارق شوقي التي أكد فيها محاولة الوزارة لإيجاد حلول لكل الأطياف بشأن منصات التعليم الجديدة تناسب كل الطلاب بالمراحل المختلفة وأنه سيكون هناك استخدام أمثل للقنوات التعليمية و وضعنا جدولا به ما يقرب من ١١ منصة للسنوات الدراسية.
وأكد السعيد، أن الدروس الخصوصية تُعد إهدار لأموال أولياء الأمور ولا تؤدى إلى نتائج جيدة وأنه لن يكون هناك احتياج للمنظومة القديمة المتعلقة بالدروس الخصوصية، وأنه تم توفير منصات للطلاب اختيارية بمقابل مادى مناسب، والطالب سيتحمل تكلفة بسيطة تصل إلى ربع ما كان يتحمله في الدروس مسبقا والوزارة تسعى لأن يكون كل طالب في مصر لديه تواصل من خلال الإنترنت.
وناشد الخبير التربوي، الوزير بضرورة منح أولوية قصوى لزيادة دخول جميع المعلمين من خلال تخصيص مبالغ مالية مناسبة وكبيرة لهم من مجموعات التقوية داخل المدارس، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف سوف يكون سببا رئيسيا في مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية.






