
شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعدما كشفت تقارير أمريكية عن استخدام واشنطن قاذفة القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى “بي-1” لأول مرة منذ استئناف عملياتها العسكرية قبل 12 يومًا، لتنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، في وقت أعلنت فيه القوات الأمريكية انتهاء أحدث جولة من الهجمات، بينما واصلت إيران هجماتها المضادة على أهداف في الخليج.
قاذفة “بي-1” تدخل العمليات لأول مرة
ونقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية نفذت ضربات ضد أهداف للحرس الثوري الإيراني باستخدام قاذفة “بي-1”، موضحًا أن المهمة انطلقت من قاعدة جوية في بريطانيا، ورُصدت عبر مواقع تتبع حركة الطيران على الإنترنت.
وأشار الموقع إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة هذا الطراز من القاذفات الاستراتيجية منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات الأمريكية ضد أهداف داخل إيران.
موجتان من الغارات داخل إيران
وأعلنت القوات الأمريكية، اليوم الخميس، انتهاء أحدث جولة من الضربات الجوية التي نُفذت خلال الليلة الثانية عشرة على التوالي من العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار التصعيد بين الجانبين.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، بدأت الموجة الأولى من الغارات في الواحدة صباحًا بالتوقيت المحلي، أعقبتها موجة ثانية بعد ساعات، واستهدفت عدة مناطق داخل البلاد.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في مدينتي الأهواز ورامشير بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، إضافة إلى مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوب البلاد.
قتيلان في استهداف معبر شلامجة
وفي تفاصيل الخسائر، قال مساعد محافظ خوزستان إن هجومًا صاروخيًا أمريكيًا استهدف صالة الركاب في معبر شلامجة الحدودي مع العراق، ما أسفر عن مقتل شخصين، مشيرًا إلى تعرض محيط مدينة أنديمشك بالمحافظة لهجوم صاروخي أمريكي آخر.
ولم تصدر السلطات الأمريكية تعليقًا رسميًا بشأن المواقع التي استهدفتها الغارات أو حصيلة الضحايا التي أعلنتها إيران.
تصعيد متبادل في الخليج
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، إذ أعلنت القوات الأمريكية انتهاء عملياتها الجوية، بينما شنت إيران هجمات جديدة استهدفت الكويت، في إطار التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج وحركة الملاحة الدولية.






