
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بنظيره الروسي سيرجي لافروف، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» المنعقد في نيودلهي يوم 14 مايو.
وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر وروسيا، وحرصهما المشترك على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات قيادتي البلدين.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات المشتركة، وعلى رأسها المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومحطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكدًا أهمية الإسراع في وتيرة التنفيذ وجذب المزيد من الاستثمارات الروسية في القطاعات ذات الأولوية.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وزيادة حجم الاستثمارات الروسية في مصر، مستعرضًا جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية بما يدعم دور القطاع الخاص.
وأعرب عن تطلع مصر لتعزيز التعاون في مجال استيراد الحبوب، ودراسة إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمشاركة روسية، بما يسهم في تأمين سلاسل الإمداد.
وفي إطار التعاون متعدد الأطراف، أكد عبد العاطي أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين داخل تجمع «بريكس»، ودعم إصلاح النظام المالي العالمي، وتعزيز دور بنك التنمية التابع للتجمع في دعم أولويات الدول النامية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير الجهود المصرية لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكدًا أهمية الحلول الدبلوماسية في الملف الأمريكي–الإيراني، وضرورة الحفاظ على وحدة السودان ودعم مؤسساته الوطنية ورفض أي كيانات موازية، مع الدفع نحو مسار سياسي شامل.
وفيما يتعلق بليبيا، جدد عبد العاطي موقف مصر الداعم لوحدة واستقرار الدولة الليبية وتوحيد مؤسساتها، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة تفضي إلى إجراء الانتخابات.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير دعم مصر لاستقرار الصومال، وأهمية أن يكون أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن تقدير بلاده لمسار التعاون مع مصر، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس قوة الشراكة بين البلدين.






