
شارك الدكتور أحمد السبكي كمتحدث رئيسي في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «الذكاء الاصطناعي في الطب: من الاستشراف العلمي إلى التطبيق الإكلينيكي على المستوى الدولي»، وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر منتدى قازان 2026، المنعقد خلال الفترة من 12 إلى 17 مايو 2026 بمركز المعارض الدولي «قازان إكسبو» في جمهورية تتارستان الروسية.
وشهدت الجلسة مشاركة دولية واسعة من روسيا وكازاخستان وماليزيا والهند، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء في مجالات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، حيث ناقشت الجلسة مستقبل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي على المستوى العالمي.
مصر تدخل عصر الطب القائم على البيانات
وأكد الدكتور السبكي خلال كلمته أن «من يملك البيانات يملك بترول المستقبل»، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتجه حاليًا لإنشاء أول مركز وطني لعلوم البيانات الصحية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، بما يعزز بناء منظومة صحية ذكية تعتمد على التحليل والتنبؤ ودعم القرار الطبي.
وأوضح أن مصر تمتلك بنية رقمية متقدمة تشمل أكثر من 6.5 مليون سجل صحي إلكتروني، وما يقرب من نصف مليار صورة أشعة مؤرشفة، إضافة إلى مئات الملايين من الوصفات الطبية الإلكترونية، وهو ما يتيح تطوير خوارزميات متقدمة للتشخيص والتنبؤ الصحي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
«عقل هيئة الرعاية الصحية» مشروع وطني للذكاء الاصطناعي
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تعمل منذ خمس سنوات على مشروع «عقل هيئة الرعاية الصحية»، الذي يعد نموذجًا متكاملًا يضم مجموعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم التشغيل الطبي والإداري واتخاذ القرار، مؤكدًا أنه سيتم إطلاقه قريبًا كأول منتج للمركز الوطني لعلوم البيانات الصحية.
رؤية لمستقبل الطب الذكي
واستعرض السبكي رؤية مصر لدمج الذكاء الاصطناعي داخل منظومة الرعاية الصحية باعتباره عنصرًا أساسيًا في التشغيل وليس مجرد أداة مساعدة، بما يسهم في تحسين جودة التشخيص ورفع كفاءة الخدمات الصحية وتعزيز الاستدامة.
كما أكد أن المشاركة في المنتدى تأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز التميز الصحي وتحويل التجربة المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل إلى نموذج عالمي قابل للتطبيق والتصدير.
واختتم بأن جلسة الذكاء الاصطناعي في الطب بمنتدى قازان تمثل منصة دولية مهمة لتبادل الخبرات بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية باتت نموذجًا ملهمًا يعكس قدرة الدول النامية على قيادة التحول الرقمي في القطاع الصحي عالميًا.






