دار الإفتاء توضح حكم قص الشعر والأظافر للمضحي

كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي المتعلق بامتناع من نوى الأضحية عن قص الشعر أو تقليم الأظافر، موضحة الإطار الزمني الذي يبدأ فيه هذا الامتناع، والحالات التي يترتب عليها الالتزام أو عدم الإلزام، وذلك في إطار توضيح الأحكام المرتبطة بشعائر شهر ذي الحجة.
وأكدت دار الإفتاء أن من أراد أن يضحي فعليه أن يمتنع عن أخذ شيء من شعره أو أظافره ابتداءً من دخول أول أيام شهر ذي الحجة، مشيرة إلى أن نهاية هذا الامتناع تكون عند ذبح الأضحية، وهو ما استقر عليه الفهم الفقهي المستند إلى السنة النبوية وآراء جمهور العلماء.
وأوضحت دار الإفتاء في بيانها أن من نوى الأضحية ينبغي له أن ينتظر إعلان رؤية هلال شهر ذي الحجة، باعتبار أن ثبوت دخول الشهر هو الأساس في تحديد بداية الأحكام المتعلقة بهذه الشعيرة.
وبيّنت أنه إذا ثبتت رؤية الهلال رسميًا، وكان اليوم التالي هو أول أيام شهر ذي الحجة، فإن الامتناع عن قص الشعر والأظافر يبدأ من غروب شمس آخر يوم من ذي القعدة، أي مع دخول أول ليلة من الشهر الجديد.
أما في حال تعذر رؤية الهلال، فإن الامتناع يكون اعتبارًا من غروب شمس اليوم التالي الذي يكتمل فيه الشهر السابق، وفق ما تعتمده الجهات الشرعية المختصة في إعلان بداية الأشهر الهجرية.
وشددت دار الإفتاء على أن الامتناع عن قص الشعر وتقليم الأظافر لمن أراد الأضحية يُعد من السنن المستحبة وليس من الواجبات الملزمة، موضحة أن هذا الحكم ثابت عند جمهور العلماء.
واستندت الدار في فتواها إلى ما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن أراد أن يضحي أن يمسك عن شعره وأظفاره وبشره إذا دخلت أيام ذي الحجة، وهو ما فهمه العلماء على أنه أمر استحباب وليس وجوبًا.
وأكدت أن النصوص الشرعية الواردة في هذا الباب حملها جمهور الفقهاء على الندب، أي أن من التزم بها نال الثواب، ومن لم يلتزم بها فلا إثم عليه.
وفيما يتعلق بمن لم يلتزم بالامتناع عن الأخذ من الشعر أو الأظافر خلال هذه الفترة، أوضحت دار الإفتاء أن أضحيته صحيحة شرعًا ولا يترتب على ذلك بطلانها أو نقصان في أصلها.
وأضافت أن من خالف هذا التوجيه الفقهي لا يأثم شرعًا، وإنما يكون قد ترك فضيلة من الفضائل المستحبة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، دون أن يؤثر ذلك على صحة الأضحية أو ثوابها الأساسي.






