رئيس لجنة قانون الأسرة: الأزهر المرجعية النهائية.. والقانون الجديد متوافق مع الشريعة 100%

شهد ملف قانون الأسرة الجديد في مصر نقاشًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعد تصريحات الإعلامي أحمد موسى والمستشار عبد الرحمن محمد عبد الرحمن، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، بشأن أبرز ملامح مشروع القانون الجديد، والتعديلات المقترحة التي تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة المصرية ومواكبة المتغيرات الاجتماعية الحديثة.
وأكد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أهمية الوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول مجتمعي واسع، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية الأسرة المصرية وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف داخل المنظومة الأسرية.
وأوضح موسى أن هناك حالة اهتمام كبيرة من المواطنين بمشروعات قوانين الأسرة، في ظل كثرة التساؤلات المطروحة حول بعض البنود المتعلقة بالطلاق والنفقة والفسخ والحقوق القانونية للزوجين، مشيرًا إلى أن البرنامج يحرص على نقل صوت الشارع وطرح جميع الرؤى للوصول إلى قانون يحقق الاستقرار الأسري ويحظى بتوافق مجتمعي واسع.
وخلال اللقاء، أكد المستشار عبد الرحمن محمد عبد الرحمن، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، أن مشروع القانون الجديد متوافق بصورة كاملة مع أحكام الشريعة الإسلامية، موضحًا أن الأزهر الشريف يعد المرجعية الأساسية وصاحب القرار النهائي في المسائل الشرعية المتعلقة بالقانون.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف وافق على عدد كبير من المواد الخاصة بمسائل الطلاق والعدة والنفقة، لافتًا إلى أن أي ملاحظات أو اعتراضات قد يبديها الأزهر سيتم التعامل معها فورًا وإجراء التعديلات اللازمة، التزامًا بالنصوص الدستورية التي تلزم بعرض مشروعات قوانين الأحوال الشخصية على المؤسسة الدينية.
وأضاف أن مشروع القانون الحالي جاء بعد سلسلة طويلة من المناقشات والدراسات، حيث سبق أن أرسل الأزهر مشروعًا متكاملًا إلى وزارة العدل عام 2019، قبل أن تقوم الوزارة بإجراء تعديلات وصياغات جديدة انتهت بمشروع يضم 194 مادة، من بينها 93 مادة خاصة بالولاية على النفس.
وأوضح رئيس اللجنة أن التعديلات الجديدة شملت تقليص مدة غياب الزوج التي تتيح للزوجة طلب التفريق من سنة كاملة إلى ستة أشهر فقط، في ضوء التطورات الحديثة في وسائل الاتصال والتواصل، إلى جانب تقليص مدة اعتبار الزوج مفقودًا من أربع سنوات إلى ثلاث سنوات.
وأكد أن هذه التعديلات لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإنما تأتي في إطار تنظيم الإجراءات بما يتناسب مع التطورات الاجتماعية والعملية.
كما كشف المستشار عبد الرحمن محمد عن منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال الأشهر الستة الأولى من الزواج حال اكتشاف وجود غش جوهري من الزوج، مثل إخفاء حقيقة المؤهل الدراسي أو طبيعة العمل أو أي معلومات أساسية تؤثر على استمرار العلاقة الزوجية.
وأوضح أن هذا الحق مقيد بعدم وجود حمل، حفاظًا على استقرار الطفل والأسرة، مشيرًا إلى أن الزوجة في حال طلب الفسخ لا يحق لها المطالبة بأي مستحقات مالية مترتبة على العلاقة الزوجية.
وشدد على أن مشروع القانون لا يتضمن أي نصوص تتعلق بمسألة غشاء البكارة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الشأن غير صحيح تمامًا.
وأضاف أن القانون لا يمنح الزوج حق فسخ عقد الزواج خلال فترة محددة، موضحًا أن الزوج يمتلك بالفعل حق إنهاء العلاقة الزوجية وفق الضوابط الشرعية والقانونية المنظمة لذلك.
وفيما يتعلق بموقف الأزهر الشريف، أكد رئيس اللجنة أن مشروع القانون بصيغته النهائية سيُعرض على الأزهر عقب انتهاء مجلس النواب من مناقشته، تنفيذًا للاستحقاقات الدستورية، مشيرًا إلى أن الأزهر وافق بالفعل على عدد كبير من المواد المطروحة.
واختتم المستشار عبد الرحمن محمد تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من مشروع القانون هو تحقيق الاستقرار الأسري، وتقليل النزاعات داخل المحاكم، وصياغة منظومة قانونية متوازنة تراعي مصلحة جميع أفراد الأسرة المصرية، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على الثوابت الشرعية والاجتماعية.






