أخبار
أخر الأخبار

قانون الأسرة الجديد يوسع حلول الرؤية ويمنح تسهيلات لذوي الإعاقة الذهنية

كشف القاضي عبد الرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، عن عدد من الملامح الجديدة التي يتضمنها مشروع قانون الأسرة الجاري مناقشته، مؤكدًا أن المشروع يستهدف تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين والحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، من خلال وضع قواعد قانونية أكثر تنظيمًا للقضايا المرتبطة بالنفقة والرؤية والعمل والحياة الأسرية.

وأوضح عبد الرحمن محمد، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن مشروع القانون الجديد تضمن نصوصًا واضحة تؤكد أن المهر يعد حقًا خالصًا للزوجة، ولها الحرية الكاملة في التصرف فيه دون أي تدخل من الزوج، باعتباره ملكية خاصة بها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية والقواعد القانونية المنظمة للعلاقة الزوجية.

وأشار إلى أن مشروع القانون منح الزوجة الحرية الكاملة في العمل أو عدم العمل، طالما لم يكن هناك اتفاق مسبق بين الزوجين ينظم هذه المسألة منذ بداية الزواج، موضحًا أن الأصل في العلاقة الزوجية هو التوافق والتفاهم بين الطرفين بما يحقق استقرار الأسرة ويحافظ على مصلحة الأبناء.

وأضاف رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروع قانون الأسرة أن القانون الجديد منح الزوج الحق في الاعتراض على عمل الزوجة في بعض الحالات التي قد يترتب عليها ضرر مباشر بالحياة الأسرية أو استقرار المنزل، خاصة إذا كان العمل يتطلب المبيت خارج منزل الزوجية لفترات طويلة أو السفر المستمر وترك الأبناء والأسرة لفترات ممتدة.

وأكد أن الهدف من هذه الضوابط ليس تقييد حرية المرأة في العمل، وإنما تنظيم العلاقة الأسرية بما يضمن الحفاظ على التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة، مشددًا على أن المحكمة ستكون صاحبة الفصل في أي نزاع قد ينشأ بين الزوجين بشأن هذه المسائل.

وفيما يتعلق بالنفقة، أوضح عبد الرحمن محمد أن مشروع القانون وضع قواعد جديدة لتنظيم دعاوى النفقة، حيث نص على أنه لا يجوز المطالبة بنفقة زوجية عن مدة تتجاوز سنة سابقة على تاريخ رفع الدعوى، وذلك بهدف الحد من النزاعات الممتدة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار القانوني بين الأطراف.

وأشار إلى أن المشروع منح الزوج الحق في خصم ما سبق سداده من نفقة مؤقتة من قيمة النفقة النهائية التي تقررها المحكمة بعد صدور الحكم النهائي، بما يحقق التوازن ويمنع الازدواج في الالتزامات المالية.

وأوضح أن المحكمة ستتعامل مع دعاوى النفقة وفق القدرة المالية الحقيقية للزوج، حيث يحق للزوجة الحصول على نفقة مؤقتة بصورة عاجلة إذا تمكنت من إثبات يسار الزوج وقدرته المالية على الإنفاق، بينما في حال عدم تقديم أدلة كافية على القدرة المالية، يجوز للقاضي الحكم بنفقة تغطي الاحتياجات الأساسية والضرورية فقط لحين الفصل النهائي في الدعوى.

 

وتطرق رئيس اللجنة إلى ملف الرؤية والاستضافة، مؤكدًا أن مشروع القانون الجديد أدخل مفهوم “الرؤية الإلكترونية” كأحد الحلول الحديثة التي تواكب التطور التكنولوجي، خاصة في الحالات التي يكون فيها الأب مقيمًا أو يعمل خارج البلاد.

وأوضح أن الرؤية الإلكترونية ستتيح للأب التواصل مع أبنائه عبر الوسائل التكنولوجية المختلفة، بما يحافظ على الروابط الأسرية ويقلل من الآثار النفسية الناتجة عن البعد الجغرافي أو ظروف السفر والعمل بالخارج.

وأشار إلى أن تنظيم الرؤية الإلكترونية سيكون خاضعًا لعدد من الضوابط، من بينها مراعاة فروق التوقيت بين الدول المختلفة، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل وعدم التأثير على حياته الدراسية أو اليومية.

وأضاف أن مشروع القانون منح القاضي صلاحية إصدار قرار بحق الرؤية للأب دون إلزامه برفع دعوى قضائية جديدة، وذلك في إطار تسهيل الإجراءات القضائية وتقليل فترات التقاضي المرتبطة بقضايا الأسرة.

وفي سياق متصل، أكد عبد الرحمن محمد أن مشروع القانون تضمن أيضًا تسهيلات خاصة بزواج ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الذهنية، بهدف توفير حماية قانونية واجتماعية لهذه الفئات، وضمان تنظيم أوضاعهم الأسرية بصورة تحفظ حقوقهم وتراعي ظروفهم الإنسانية.

وشدد رئيس اللجنة على أن مشروع قانون الأسرة لا يزال محل نقاش مجتمعي وتشريعي واسع، موضحًا أن الهدف الأساسي من جميع التعديلات المطروحة هو بناء قانون عصري ومتوازن يحافظ على كيان الأسرة المصرية، ويحقق العدالة بين جميع الأطراف، بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ومتطلبات الواقع الاجتماعي الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);