
أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عن استيائه الشديد من قيام إسرائيل باحتجاز سفن مساعدات إنسانية كانت متجهة إلى قطاع غزة وعلى متنها نشطاء وعاملون في المجال الإغاثي، معتبرًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون والأعراف الدولية.
وجاءت تصريحات الرئيس الكوري خلال اجتماع لمجلس الوزراء، عقب إعلان منظمة مدنية اعتراض الجيش الإسرائيلي للسفينة «لينا النابلسي» بالقرب من سواحل غزة فجر الأربعاء، بينما كانت تقل ناشطين من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
واقعة جديدة بعد احتجاز سفينة إغاثية أخرى
ويأتي الحادث بعد يومين فقط من واقعة مماثلة، استولت خلالها القوات الإسرائيلية على سفينة مساعدات أخرى تحمل اسم «كيرياكوس إكس»، كانت تقل عددًا من النشطاء الدوليين، من بينهم مواطن كوري جنوبي.
ووصف الرئيس الكوري عملية الاستيلاء على السفن بأنها «غير إنسانية ومتطرفة»، مؤكدًا أن اعتراض السفن لم يحدث داخل المياه الإقليمية الإسرائيلية، وهو ما يثير تساؤلات قانونية ودبلوماسية واسعة.
كوريا الجنوبية تدرس التحرك القانوني والدبلوماسي
وأكد لي جاي ميونغ أن بلاده ستتعامل مع الواقعة وفق الأطر القانونية والدبلوماسية المناسبة، مشددًا على ضرورة حماية المواطنين الكوريين وضمان عدم تعرضهم لمثل هذه الحوادث مستقبلًا.
وخلال الاجتماع، أثار الرئيس الكوري قضية مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متسائلًا عن الوضع القانوني الحالي.
وعقب تأكيد مستشار الأمن الوطني وي سونغ-لاك صدور مذكرة توقيف بحق نتنياهو، قال الرئيس الكوري إن ذلك يعني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يُعامل باعتباره «مجرم حرب».
مراجعة للموقف الكوري من مذكرات التوقيف الدولية
وأشار الرئيس الكوري الجنوبي إلى أن عددًا من الدول الأوروبية يدرس تنفيذ مذكرات الاعتقال الدولية بحق نتنياهو، موضحًا أن سيول تعمل حاليًا على تقييم موقفها بما يتوافق مع التزاماتها القانونية الدولية ومصالحها الدبلوماسية.
كما شدد على أن احتجاز مواطنين كوريين داخل مياه دولية «لا يمكن تبريره قانونيًا»، مطالبًا بإجراء مراجعة شاملة للواقعة واتخاذ خطوات تمنع تكرارها.
جدل دولي مستمر بشأن سفن المساعدات إلى غزة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول اعتراض إسرائيل للسفن المتجهة إلى قطاع غزة، إذ تعتبر منظمات حقوقية تلك الرحلات «بعثات إنسانية» تهدف إلى إيصال المساعدات، بينما تصفها إسرائيل بأنها جزء من ترتيبات وإجراءات أمنية مرتبطة بالقطاع.






