ثقافة و فن

الدكتور أيمن وزيري : اليوم العالمي للمتاحف في عام ٢٠٢٦م ومحاولات دؤوبة لمواجهة التحديات

هل سنُشارك مشاركة بناءة وفعَّالة أم ماذا نحن فاعلون في اليوم العالمي للمتاحف في عام ٢٠٢٦م والذي تجاهد فيه مختلف المتاحف لتحقيق المحاولات الدؤوبة لمواجهة التحديات وتوحيد الصفوف؟؟؟ .

 

صرح الأستاذ الدكتور/ أيمن وزيري- رئيس اتحاد الأثريين المصريين ورئيس قسم الآثار المصرية بكلية الآثار –جامعة الفيوم أنه منذ عام 1977م فيقوم المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) كل عام بالاحتفال باليوم العالمي للمتاحف، ذلك اليوم الذي يُمثل حدثاً مهماً لمنظومة ومجتمع المتاحف الدولي، بحيث يهدف اليوم العالمي للمتاحف إلى التوعية بأهمية المتاحف كمؤسسات ثقافية في ضوء كونها وسيلة رئيسية لترسيخ مجريات التبادل الثقافي، وإثراء حيثيات الثقافات، وتعزيز روح التفاهم وأواصر التعاون وسُبل السلام بين مختلف الشعوب في العالم أجمع.

 

يتم الإحتفال باليوم العالمي للمتاحف فيما يوافق اليوم الثامن عشر من شهر مايو من كل عام، وتتزامن فعالياته وتتراوح نشاطاته في إطار ذلك اليوم الذي تم الإحتفال به لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا مضت، بحيث يتجلى واضحاً مدى تزايد عدد المتاحف المشاركة في اليوم العالمي للمتاحف على مستوى العالم أجمع والذي شارك فيه العام الماضي أكثر من 37 ألف متحف في نطاق حوالي 158 دولةً وإقليمًا على مستوى العالم.

 

في يوم الاثنين الموافق 18 مايو من عام 2026م تحتفل المتاحف على مستوى العالم باليوم العالمي للمتاحف الذي يأتي في إطار شعار (المتاحف توحد عالماً منقسماً)، والذي يفيد بتسليط الضوء على مدى قدرة المتاحف لتكون بمثابة الروابط والجسور التي تسعى جاهدةَ لتحقيق التآلف بين ما يحدث من انقسامات ثقافية وحيثيات اجتماعية ومجريات جيوسياسية، وذلك على أمل بتعزيز وترسيخ أواصر الحوار المنهجي البناء ودحض الصراع المذهبي الهدام وتحقيق سُبل التفاهم وروح السلام في المجتمعات على مستوى أرجاء العالم.

في ضوء ذلك فتحاول المتاحف بوصفها مراكز للتعليم ومؤسسات ثقافية للتعلُم في تعزيز مفاهيم التعايش السلمي وترسيخ أواصر الاحترام المتبادل، وعلينا جميعاً المشاركة البناءة والفعَّالة في اليوم العالمي للمتاحف في عام ٢٠٢٦م والذي تجاهد فيه مختلف المتاحف لتحقيق المحاولات الدؤوبة لمواجهة التحديات وتوحيد الصفوف، بحيث تُعتبر المتاحف بمثابة الروابط القوية خلال ما نعيشه في أوقات التفكك الاجتماعي والعمل بجهدٍ جهيدٍ لترسيخ روافد المعرفة وحثيات الثقافة وكذا محاول إعادة بناء الروابط بين الأجيال والمجتمعات وأيضاً عبر مختلف الحدود على مستوى العالم أجمع، فضلاً عن تعزيز الحوار المنهجي البناء وتحقيق التفاهم وروح الألفة والسلام في أرجاء العالم.

 

اليوم العالمي للمتاحف 2026 في ضوء المفاهيم المألوفة والتوصيات المُقترحة

يأتي شعار “المتاحف توحّد عالماً منقسماً” لتسليط الضوء على مدى إمكانات المتاحف لتكون بمثابة الجسور التي توثق الروابط للانقسامات الثقافية والاجتماعية والجيوسياسية، وكما تعمل المتاحف على تعزيز الحوار والتفاهم والسلام داخل المجتمعات في جميع أنحاء العالم. يُمكن الاعتقاد بأن المتاحف قد لا تمحو الاختلافات، ولكنها تعمل على تهيئة الظروف التي يُمكن أن تُتيح فهمها وتُحقق التعامل باحترام في إطار ومن منظور صون وحماية الذاكرة والحفاظ على التراث وتعزيز مفاهيم التنوع والاستدامة.

 

في ضوء ذلك لابد من العمل على تحقيق التوصيات والمُقترحات التي تكمن فيما يلي:

– العمل على تحقيق السلام والعدل وتعزيز الانتماء والثقة في مختلف المجتمعات على مستوى العالم أجمع.

– نحن بمثابة سفراء لدعم اليوم العالمي للمتاحف في إطار المشاركة الفَّعالة والنشاطات البناءة التي نقوم بتنظيمها وتوثيقها وتبنيها.

– العمل على دعم وتحقيق الروابط الوثيقة مع ذوينا ومع الجمهور المنتمي لافكارنا البناءة من خلال المشاركة في اليوم العالمي للمتاحف ومن خلال تنفيذ تعاون وشراكات مع المدارس والجمعيات والمكتبات والمتاحف الأخرى والمؤسسات المعنية لترويج الفعاليات وتعزيز الروابط الثقافية البناءة مع مختلف المنظمات والؤسسات المعنية وذات الأهداف المُتماثلة.

– الدفاع والدعم المستمر لدور المتاحف ومدى أهميتها في المجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومن خلال نشر معلومات عن اليوم العالمي للمتاحف في الصحافة المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي والموقع الإلكترونية ومن خلال مشاركة المؤسسات العمية والسلطات المحلية والإقليمية والوطنية.

– دعم المعلومات الموثقة عن فعاليات اليوم العالمي للمتاحف مع المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)، والمشاركة في إعداد نشاط خاص باليوم العالمي للمتاحف.

– لابد من العمل على استهداف فئة محددة من الجمهور لتحقيق الفائدة المرجوة ، بحيث إن استهداف فئة من الجمهور مثل الأطفال أو كبار السن أو أي فئة من محددة من فئات المجتمع، فلابد من أن يكون الهدف والمستهدف محدد.

– العمل على دعم اليوم العالمي للمتاحف من خلال إقامة شراكات مؤسسية، بحيث يأتي اليوم العالمي للمتاحف ليُمثل فرصة لإقامة وتحقيق شراكات محلية أو رعايات وطنية أو دولية.

– لابد من دعم وتعزيز الخريطة التفاعلية لليوم العالمي للمتاحف في جميع أنحاء العالم، وكذا القيام بعمل تقييم لما بعد الفعالية، كما إنه من المهم جداً إجراء تحليلات لمدى نجاح يوم المتاحف العالمي ومدى تأثيره في المجتمعات المختلفة على مستوى العالم.

– إن المتاحف في مختلف المجتمعات تبدو سريعة التغير، كما إن مستقبلها يبدو سريع الحضور فلابد من المواكبة والمحاولات الدؤوبة لاستشراف المستقبل المعني بها ومن خلالها والذي يحمل في طياته مفاهيم مختلفة ودلالات متنوعة تحمل في كنفها براعم المستقبل المنشود الذي لابد من مواكبته والسير في ركابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);