ثقافة و فن

“قد ترى النور” على مسرح قصر ثقافة الأنفوشي

يجسد صراعات النفس البشرية.

قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العرض المسرحي “قد ترى النور” بقصر ثقافة الأنفوشي، ضمن عروض الموسم الحالي بمحافظة الإسكندرية، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.

العرض تأليف محمد السوري، عن القصة القصيرة “أكان لابد يا لي لي أن تضيئي النور” للكاتب الكبير يوسف إدريس، وإخراج أحمد علاء علي، وشهد حضور لجنة التحكيم المكونة من الدكتورة عبير منصور، أستاذ التمثيل والإخراج ورئيس قسم علوم المسرح بكلية الآداب جامعة العاصمة، مهندس الديكور أمين مرعي، والمخرج المسرحي محمد صابر.

وقال المخرج أحمد علاء علي إن أحداث العرض تدور داخل حارة شعبية، وتتناول صراعات النفس البشرية من خلال مجموعة من الشخصيات التي تعكس الواقع بصورة تعبيرية، مشيرا إلى أنه تم توظيف عناصر السينوغرافيا بما يتلاءم مع طبيعة الأحداث، فتم استخدام الإضاءة التعبيرية لإبراز المشاعر، وأيضا الديكور الذي جاء في صورة سلالم تجريدية لتوضيح الصراع الطبقي.

من ناحيته، أوضح الفنان وليد صلاح، بطل العرض، أنه يجسد شخصية “المعلم حنتيتة”، الذي يفرض سيطرته على أهل الحارة ويخشاه الجميع، ويدخل في صراع مع الشيخ الذي يحاول توعية الناس وتنوير بصيرتهم بعد سنوات من الجهل والعتمة.

وأشار الفنان محمد صلاح، أنه يجسد شخصية “سُنقر” صبي المعلم، تبناه منذ طفولته وأصبح ذراعه اليمنى، لكنه لا يصون تلك النعمة، ويقتل على يد المعلم حينما يكشف أمره.
وفيما يخص الاستعراضات، أشار إلى أنها جاءت بشكل تجريدي، واعتمد خلالها على الأداء الحركي البسيط لخدمة الصورة البصرية العامة للعرض.

وقالت الفنانة أمل رمضان، أقدم شخصية “لي لي” فتاة جميلة تعمل كوافيرة، وتسعى إلى إغواء أهل الحارة بأفكارها المظلمة، وتنجح في إثارة الفتن بين المعلم وزوجته وتدفعها إلى الخيانة، كما تحاول التأثير على الشيخ.

وأوضحت الفنانة مي ربيع أنها تجسد شخصية “صافية”، فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، والزوجة الرابعة للمعلم، الذي تزوجها لرغبته في الامتلاك، وتعيش معه في رضا نسبي قبل أن تتأثر بـ”لي لي” وتقع في الخيانة، لتدخل في صراع داخلي يكشف هشاشة الشخصيات داخل الحارة.

وقالت مصممة الأزياء عبير عصام إن تصميم الملابس جاء بشكل تعبيري يتماشى مع رؤية المخرج، حيث تبدو الملابس في ظاهرها عادية، لكنها تحمل دلالات رمزية تعكس طبيعة كل شخصية.
وأضافت أن التصميمات قدمت بأسلوب “الترا مودرن”، حيث ظهر المعلم ببنطلون أوفر سايز وبالطو بأكتاف كبيرة لكنها فارغة، في إشارة إلى ضعف داخلي رغم ادعاء القوة، مع ارتدائه سلسلة (جنزير) تعكس محاولته فرض السيطرة.
وأوضحت أن شخصية الكوافيرة ظهرت بملابس ذات ألوان جريئة، باعتبارها رمزا للشر والإغواء ومحاولة إفساد من حولها.

“قد ترى النور” شريحة قصر ثقافة الأنفوشي، تمثيل وليد صلاح أحمد عبد الرحيم، ، محمد صلاح، مجدي الشناوي، مي ربيع، مي محروس.
تأليف موسيقي أسامة حماد، دراما حركية محمد صلاح، أزياء عبير عصام، ديكور لبنى الإمام، وإضاءة أحمد طارق.

العرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح، التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، وقدم بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);