حوادث

16 ساعة من الأمل انتهت بالحزن.. انتشال جثمان طالب إعدادي غرق في بحيرة المطرية بالدقهلية

سادت حالة من الحزن بين أهالي مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية، عقب نجاح قوات الإنقاذ النهري في انتشال جثمان طفل غرق داخل إحدى البحيرات المجاورة لشريط السكة الحديد، بعد ساعات طويلة من البحث المتواصل شاركت فيها الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ والعشرات من الصيادين وأهالي المنطقة.

وانتهت رحلة البحث المؤلمة بالعثور على جثمان الطفل محمد ياسر، البالغ من العمر 14 عامًا، والطالب بالصف الثاني الإعدادي، بعدما ظل مفقودًا تحت المياه لأكثر من 16 ساعة، وسط محاولات مكثفة للوصول إليه وإعادته إلى أسرته.

لحظات اللهو تتحول إلى مأساة

بدأت تفاصيل الواقعة عندما خرج ثلاثة أطفال للهو بالقرب من شريط السكة الحديد بمنطقة “المشروع” بمدينة المطرية، وهي منطقة تقع بمحاذاة إحدى البحيرات المائية.

وخلال لحظات، تحولت أجواء اللعب إلى كارثة مأساوية بعدما فقد الأطفال توازنهم بالقرب من حافة المياه، ما أدى إلى سقوطهم داخل البحيرة.

وتمكن اثنان من الأطفال من النجاة والخروج إلى الشاطئ بمساعدة الأهالي، بينما اختفى الطفل محمد ياسر أسفل المياه، لتبدأ بعدها محاولات البحث عنه وسط حالة من الصدمة بين الموجودين في المكان.

استغاثات وصيحات على ضفاف البحيرة

عقب الحادث مباشرة، دوّت صيحات الاستغاثة في محيط المنطقة، وسارع الأهالي إلى موقع البلاغ في محاولة لإنقاذ الطفل قبل فوات الأوان.

وشارك عدد كبير من الصيادين والشباب المتطوعين في عمليات البحث الأولى، حيث قاموا بالنزول إلى المياه واستخدام مراكب الصيد في تمشيط المنطقة أملاً في العثور على الطفل.

وتحولت ضفاف البحيرة إلى ساحة انتظار مؤلمة، بعدما تجمع أفراد الأسرة والأقارب وعدد كبير من الأهالي لمتابعة أعمال البحث وسط دعوات متواصلة بالعثور عليه.

استنفار أمني وتحرك عاجل

وفور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة المطرية إلى موقع الحادث، وتم الدفع بفرق الإنقاذ النهري للتعامل مع الواقعة.

وقاد عمليات البحث والإنقاذ الرائد شريف الشريف من قوة الإنقاذ النهري بالدقهلية، تحت إشراف المقدم أحمد صبري رئيس إدارة الإنقاذ النهري بالمحافظة.

كما فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا بمحيط موقع الحادث لتسهيل حركة فرق الإنقاذ ومنع التكدسات، مع تنظيم أعمال البحث داخل نطاق البحيرة.

عمليات تمشيط مكثفة داخل أعماق المياه

استمرت عمليات البحث لساعات طويلة دون توقف، حيث نفذت فرق الإنقاذ عمليات غوص متكررة داخل المياه، بالتزامن مع توسيع دائرة التمشيط لتشمل المناطق المحيطة بموقع السقوط.

واعتمدت فرق الإنقاذ على خبرات الغواصين والضفادع البشرية، إلى جانب الاستعانة بعدد من الصيادين الذين يمتلكون معرفة دقيقة بطبيعة المنطقة ومسارات المياه داخل البحيرة.

ومع مرور الوقت، تم تكثيف جهود البحث في ظل تمسك أسرة الطفل بالأمل في العثور عليه.

نهاية مؤلمة بعد 16 ساعة من الانتظار

وبعد نحو 16 ساعة كاملة من عمليات البحث المتواصلة، نجحت فرق الإنقاذ النهري في تحديد موقع الجثمان وانتشاله من أعماق البحيرة.

وخيمت حالة من الحزن الشديد على أسرة الطفل والأهالي فور الإعلان عن العثور عليه، بعدما انتهت محاولات البحث بالعثور على جثمانه.

وشهدت المنطقة لحظات مؤثرة عقب انتشال الجثمان، حيث تجمع الأهالي لمساندة الأسرة في مصابها الأليم.

نقل الجثمان للمشرحة وبدء الإجراءات القانونية

وعقب انتشال الجثمان، تم نقله إلى مشرحة مستشفى المطرية المركزي تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.

كما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على كافة الملابسات والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.

ومن المنتظر أن تصدر جهات التحقيق التصاريح اللازمة لدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية والطبية المتبعة.

دعوات للحذر من مخاطر المسطحات المائية

وأعادت الواقعة إلى الأذهان المخاطر التي تمثلها المسطحات المائية المفتوحة، خاصة في المناطق القريبة من التجمعات السكنية وأماكن لعب الأطفال.

وطالب عدد من الأهالي بضرورة تكثيف حملات التوعية للأسر والأطفال بشأن مخاطر الاقتراب من البحيرات والترع والمجاري المائية، مع اتخاذ إجراءات إضافية لتأمين المناطق الخطرة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تحصد أرواح الأبرياء في لحظات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);