أخبارالمزيدمحافظات

ندوة بإعلام شمال سيناء توصي بتفعيل دور الأخصائي النفسي والاجتماعي بالمدارس

سيناء – محمود الشوربجي – أوصت ندوة إعلامية نظمتها إدارة إعلام شمال سيناء بضرورة تفعيل الدور التربوي والنفسي والاجتماعي داخل المدارس، وتعزيز دور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في الاستماع إلى مشكلات الطلاب والتعامل معها بصورة مبكرة، خاصة قضايا التنمر والعنف والتمييز بين الأبناء، بما يسهم في حماية الطلاب ودعم استقرار الأسرة والمجتمع.

وجاءت الندوة في إطار حملة قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لنشر الوعي المجتمعي بالقضية السكانية وتنمية الأسرة، والتي أطلقتها الهيئة برئاسة السفير علاء يوسف، وبتوجيهات اللواء أركان حرب الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وإشراف عبد الحميد عزب، مدير عام إدارة إعلام سيناء.

العنف الأسري بين الأسباب والآثار والحلول

ونظمت إدارة إعلام شمال سيناء، بقيادة عبد الفتاح الإمام، ندوة إعلامية تحت عنوان «العنف الأسري بين الأسباب والآثار والحلول»، وذلك داخل القاعة الكبرى للاجتماعات بنادي العريش الرياضي.

وحاضرت في الندوة الأستاذة إحسان داود الغالي، مقررة المجلس القومي للمرأة بشمال سيناء، بحضور كابتن أيمن رفاعي، مسؤول الأنشطة، وكابتن محمد رشدي، مدير أكاديمية كرة القدم، والأستاذة نورهان سالم، مدير العلاقات العامة بنادي العريش الرياضي.

وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من الطلائع المترددين على النادي لممارسة الأنشطة المختلفة، إلى جانب رواد أكاديمية كرة القدم، حيث تناولت الندوة مفهوم العنف الأسري وأسبابه وآثاره وطرق الوقاية منه والتعامل معه.

محمد سلام: الحوار الأسري يحمي الأسرة من التفكك

وافتتح الإعلامي محمد سلام، مسؤول اللقاء، فعاليات الندوة، مؤكدًا خطورة العنف داخل الأسرة وما يمكن أن يترتب عليه من آثار سلبية قد تصل إلى تفكك الأسرة وانعكاس ذلك على الأبناء.

وشدد على أهمية الحوار بين أفراد الأسرة، باعتباره أحد أهم الوسائل التي تساعد على تقوية العلاقات الأسرية وحمايتها من الأزمات، داعيًا إلى تعزيز الوازع الديني بما يسهم في زيادة الترابط بين أفراد الأسرة ونشر ثقافة التفاهم والاحترام.

مقررة «القومي للمرأة»: العنف لا يقتصر على الاعتداء الجسدي

ومن جانبها، أوضحت الأستاذة إحسان داود الغالي أن العنف الأسري هو سلوك عدواني أو قسري يمارسه أحد أفراد الأسرة ضد فرد آخر، مشيرة إلى أن أشكاله لا تقتصر على الأذى الجسدي، وإنما تشمل كذلك العنف النفسي والاقتصادي وغيرها من صور الإساءة.

وأرجعت مقررة المجلس القومي للمرأة بشمال سيناء انتشار بعض صور العنف الأسري إلى عدد من العوامل، من بينها الضغوط الاقتصادية وغياب الحوار داخل الأسرة، مشددة على أهمية تعزيز الوازع الديني وتفعيل القوانين التي توفر الحماية للمتعرضين للعنف.

وأشارت إلى أن مجرد وجود اختلاف بسيط بين أفراد الأسرة لا يعني بالضرورة وجود عنف، محذرة في الوقت نفسه من خطورة الإهمال والتمييز بين الأبناء، باعتبارهما من أخطر صور العنف التي قد تترك آثارًا نفسية واجتماعية ممتدة.

تحذير من التفكك الأسري وتشريد الأبناء

وحذرت الغالي من التداعيات السلبية للتفكك الأسري، وما قد ينتج عنه من أضرار نفسية واجتماعية على الأبناء، وصولًا إلى تشريد بعض الأطفال وحرمانهم من البيئة الأسرية الآمنة.

ودعت إلى احتضان الأبناء وإشعارهم بالأمن والأمان، مع ضرورة قيام كل من الأب والأم بدورهما داخل الأسرة، وخلق بيئة قائمة على الحوار والاحترام والتفاهم، بما يساعد على حماية الأطفال من المشكلات النفسية والسلوكية.

وتناولت الندوة تعريف العنف وأسبابه وآثاره وأنواعه وطرق مواجهته، إلى جانب التعريف بمبادرة «لازم نتكلم» وعدد من المبادرات التي يتبناها المجلس القومي للمرأة بشمال سيناء.

كما شهد اللقاء تفاعلًا من الحضور، وتم الرد على عدد من التساؤلات المتعلقة بالعنف الأسري، من بينها مفهوم العنف الاقتصادي، ووسائل الإبلاغ عن حالات العنف، والجهات التي يمكن للأطفال اللجوء إليها طلبًا للحماية والدعم.

توصيات بتفعيل دور الأخصائي النفسي والاجتماعي بالمدارس

وخرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، في مقدمتها نشر الوعي الأسري بأهمية الاحترام والترابط بين أفراد الأسرة، وتعزيز الحوار المفتوح، والعمل على حل الخلافات بالطرق السلمية بعيدًا عن العنف.

كما أوصى المشاركون بضرورة تفعيل القوانين الرادعة لحماية الأشخاص المتعرضين للعنف، وتوفير وسائل سريعة للبلاغات والحماية، بما يضمن سرعة التدخل في الحالات التي تتطلب حماية عاجلة.

وشددت التوصيات بشكل خاص على تفعيل دور الأخصائي النفسي والاجتماعي داخل المدارس، والاستماع إلى مشكلات التلاميذ بحكمة واهتمام، خاصة الأطفال الذين يتعرضون للتنمر أو العنف أو غيرهما من المشكلات التي قد تؤثر على صحتهم النفسية وتحصيلهم الدراسي.

كما أكدت الندوة ضرورة الابتعاد عن التمييز بين الأبناء منذ الصغر، لما قد يتركه هذا السلوك من آثار نفسية ومشكلات اجتماعية قد تظهر بصورة أكبر خلال مراحل عمرية لاحقة.

وأكد المشاركون أن حماية الطفل تبدأ من الأسرة والمدرسة معًا، وأن اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها بصورة تربوية ونفسية سليمة يمثلان خطوة أساسية للحد من العنف والتنمر وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي في شمال سيناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);