
سيناء – محمود الشوربجي – تواصل محطات التحلية الإماراتية المقامة في مدينة رفح المصرية أداء دورها الإنساني الحيوي في دعم سكان قطاع غزة، من خلال إنتاج وضخ كميات كبيرة من المياه المحلاة إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع، ضمن جهود عملية “الفارس الشهم 3” الرامية إلى التخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون.
وتعمل ست محطات لتحلية المياه بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى مليوني جالون يوميًا، حيث يتم نقل المياه عبر خط التحلية الإماراتي الممتد إلى داخل قطاع غزة، بما يوفر مصدرًا مستدامًا للمياه الصالحة للاستخدام في ظل الضغوط المتزايدة على شبكات المياه والبنية التحتية بالقطاع.
ويستفيد من المشروع أكثر من مليون فلسطيني، خاصة في المناطق الجنوبية من غزة، إذ أصبح الخط الإماراتي أحد أهم مصادر المياه المنتظمة للسكان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر الفلسطينية.
ويشرف على تشغيل وصيانة المحطات فريق هندسي إماراتي متخصص ضمن فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي بمدينة العريش، بالتعاون مع مهندسين وفنيين مصريين، لضمان استمرار عمليات الإنتاج والضخ بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة، وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية.
ويأتي مشروع تحلية المياه ضمن حزمة واسعة من المبادرات الإغاثية والتنموية التي تنفذها عملية “الفارس الشهم 3″، والتي تستهدف توفير الاحتياجات الأساسية للسكان ودعم صمودهم في مواجهة الظروف الإنسانية الراهنة.
ويعكس المشروع مستوى التنسيق والتعاون الوثيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في المجال الإنساني، حيث توفر الجهات المصرية المختصة مختلف أوجه الدعم اللوجستي والفني لضمان استمرارية عمل المحطات ووصول المياه إلى مستحقيها داخل القطاع.
وتؤكد هذه الجهود المشتركة التزام الجانبين بمساندة الشعب الفلسطيني، عبر مشروعات إنسانية مستدامة تسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين الظروف المعيشية لمئات الآلاف من الأسر في قطاع غزة.






