
بدأت تتكشف ملامح الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لوضع حد لأشهر من التصعيد والمواجهة، وسط ترقب دولي للتفاصيل النهائية التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة بين الطرفين.
ورغم عدم صدور النص الرسمي الكامل حتى الآن، تداولت وسائل إعلام إيرانية ما قالت إنه الإطار العام للاتفاق، والذي يتضمن مجموعة من البنود المرتبطة بوقف العمليات العسكرية وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إيرانية، يقوم الاتفاق على وقف شامل للحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، بالتزامن مع إطلاق مسار تفاوضي يمتد لمدة 60 يومًا لمناقشة الملفات العالقة بين الجانبين.
ومن أبرز البنود المتداولة الإفراج التدريجي عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، على أن يتم إتاحة جزء من هذه الأموال قبل بدء جولات التفاوض الرسمية، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين.
كما يتضمن الإطار المقترح تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالحركة البحرية والموانئ الإيرانية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن تنفيذ بعض البنود الاقتصادية سيكون شرطًا أساسيًا قبل الانتقال إلى مرحلة المفاوضات النهائية، بما في ذلك الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة وتخفيف بعض العقوبات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية لنقل النفط في العالم، تحدثت التقارير عن ترتيبات لإعادة فتح حركة الملاحة بشكل كامل، مع منح السفن فترة إعفاء مؤقتة تمتد إلى 60 يومًا قبل تطبيق أي آليات أو رسوم جديدة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التفاصيل الكاملة لن تُعلن إلا بعد الانتهاء من الصياغة النهائية للاتفاق وتوقيعه رسمياً، مشيراً إلى أن الرأي العام سيُطلع على كافة البنود فور اكتمال الإجراءات.






