
سادت حالة من الارتياح بين طلاب الثانوية العامة 2026 في أول أيام الامتحانات، بعد أداء مادتي التربية الدينية والتربية الوطنية، وسط تأكيدات بأن الأسئلة جاءت في مستوى الطالب المتوسط وخالية من التعقيد، بالتزامن مع مطالبات من أولياء الأمور بتيسير دخول الطلاب إلى اللجان مبكرًا وتوفير قنوات مباشرة لتلقي الشكاوى.
أكدت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، أنها تابعت ورصدت ردود أفعال طلاب الثانوية العامة 2026 في أول أيام الامتحانات، والتي شملت مادتي التربية الدينية والتربية الوطنية.
وأوضحت، في بيان لها، أن المؤشرات الأولية وردود الأفعال التي تم رصدها أظهرت ارتياحًا واضحًا بين الطلاب، حيث أكد عدد كبير منهم أن الامتحانين جاءا في مستوى الطالب المتوسط، ولم يتضمنا أي صعوبات أو أسئلة معقدة.
«الدين والوطنية» بلا مفاجآت للطلاب
بحسب ما نقلته مؤسس اتحاد أمهات مصر، فإن الطلاب رأوا أن امتحاني التربية الدينية والتربية الوطنية جاءا بصورة مناسبة، وابتعدا عن الأسئلة الصعبة أو غير المباشرة، وهو ما انعكس على حالة الهدوء النسبي التي صاحبت اليوم الأول من الامتحانات.
ويعد هذا الارتياح مؤشرًا مهمًا بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور، خاصة أن بداية الامتحانات غالبًا ما تترك أثرًا نفسيًا كبيرًا على أداء الطلاب في المواد التالية.
مناشدة لأولياء الأمور
وجهت عبير أحمد رسالة إلى أولياء أمور طلاب الثانوية العامة، دعتهم فيها إلى ضرورة دعم أبنائهم نفسيًا خلال فترة الامتحانات، والعمل على تهيئة مناخ هادئ داخل الأسرة يساعدهم على التركيز والاستعداد الجيد للمواد المقبلة، خاصة المواد الأساسية المضافة للمجموع.
وشددت على أهمية إبعاد الطلاب عن كل ما يمكن أن يشتت انتباههم، وعلى رأسه ما يتم تداوله عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لما قد يسببه من توتر أو تشويش يؤثر على تركيزهم خلال فترة الامتحانات.
كشفت مؤسس اتحاد أمهات مصر عن وجود مطالبات من جانب أولياء أمور طلاب الثانوية العامة بضرورة السماح للطلاب بالدخول إلى اللجان في وقت مبكر، لتجنب فقدان جزء من زمن الامتحان بسبب إجراءات التفتيش والتنظيم داخل المدارس.
وأوضحت أن أغلب اللجان تبدأ في استقبال الطلاب داخل المدارس التي تضم لجانًا امتحانية في نحو الساعة التاسعة إلا ربع صباحًا، رغم أن الامتحان يبدأ في التاسعة، وهو ما يتسبب – بحسب قولها – في إهدار ما بين 5 و10 دقائق من وقت الامتحان، خاصة مع كبر أعداد الطلاب واستغراق التفتيش وقتًا داخل بعض اللجان.
طالبت عبير أحمد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة تخصيص خط ساخن مباشر للوزارة وغرف العمليات، من أجل استقبال شكاوى أولياء الأمور على مستوى الجمهورية والتعامل السريع مع أي مشكلات قد تطرأ أثناء سير الامتحانات.
وفي الوقت نفسه، أشادت بالمجهودات التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية وكافة الجهات المعنية، من أجل خروج امتحانات الثانوية العامة في أجواء من الانضباط والهدوء داخل اللجان.
وانطلقت اليوم الأحد 21 يونيو 2026 امتحانات الثانوية العامة، حيث أدى الطلاب امتحانات المواد غير المضافة للمجموع، والتي تشمل في اليوم الأول مادتي التربية الدينية والتربية الوطنية.
ويبلغ عدد طلاب الثانوية العامة هذا العام نحو 922 ألف طالب وطالبة، موزعين على 2032 لجنة سير على مستوى الجمهورية، داخل 613 مجمعًا امتحانيًا.
مواد غير مضافة للمجموع.. لكنها مواد نجاح ورسوب
أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن طلاب الثانوية العامة بالنظام الجديد يؤدون الامتحانات في مواد التربية الوطنية والتربية الدينية واللغة الأجنبية الثانية باعتبارها مواد غير مضافة للمجموع، لكنها في الوقت نفسه مواد نجاح ورسوب.
أما طلاب النظام القديم، فتشمل المواد غير المضافة للمجموع لديهم الاقتصاد والإحصاء والتربية الدينية والتربية الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن امتحانات هذه المواد تُعقد لطلاب النظامين القديم والجديد بنظام الاختيار من متعدد فقط، دون توفير ورقة مفاهيم داخل اللجنة.
ومن بين أبرز ما يميز امتحانات هذا العام، اشتراط حصول الطالب على 70% في مادة التربية الدينية من أجل النجاح فيها، رغم كونها من المواد غير المضافة للمجموع، وهو القرار الذي أثار في الفترة الأخيرة حالة من الجدل والنقاش بين أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي.
بداية هادئة وترقب للمواد الأساسية
ويأتي ارتياح الطلاب في أول أيام امتحانات الثانوية العامة كمؤشر إيجابي على انطلاقة هادئة نسبيًا للموسم الامتحاني، في وقت يترقب فيه الطلاب وأسرهم الامتحانات المقبلة في المواد الأساسية المضافة للمجموع، والتي تمثل التحدي الأكبر في مشوار الثانوية العامة 2026.






