أخبارسياسة

ترامب: إيران تريد اتفاقا.. وواشنطن توسع ضرباتها العسكرية وسط تصعيد غير مسبوق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة وأبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق، وذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع نفذته واشنطن ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة بين البلدين وانعكاساتها على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية.

وقال ترامب، في تصريحات صحفية على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية، إن الرد الأمريكي جاء “قويًا”، موضحًا أنه بلغ “20 ضعفًا” مقارنة بالهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في مضيق هرمز، محذرًا من أن طهران ستواجه عواقب أشد إذا استمرت في استهداف الملاحة الدولية.

وأضاف: “لا أعلم إذا كنا بصدد العودة إلى حرب شاملة على نطاق واسع، لكننا نحقق النصر بسرعة كبيرة، هم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنني لا أعلم إذا كانوا جديرين بذلك أو سيلتزمون به”.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي عقب إعلان واشنطن توسيع عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، شملت مواقع عسكرية وموانئ ومنشآت مرتبطة بالقدرات المستخدمة في تهديد الملاحة بمضيق هرمز.

ضربات أمريكية تستهدف نحو 90 موقعًا

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) انتهاء جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، مؤكدة أن العمليات جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز.

وأوضح الجيش الأمريكي أن الضربات شملت نحو 90 هدفًا عسكريًا، من بينها مواقع لإطلاق الصواريخ، ومنشآت تشغيل الطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، إلى جانب مواقع بحرية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن وعدد من الزوارق التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأكدت القيادة المركزية أن العمليات تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية، مشددة على أن القوات الأمريكية ستظل مستعدة للرد على أي تهديد يستهدف المصالح الأمريكية أو حرية الملاحة في المنطقة.

انفجارات في بوشهر والكويت والأردن

وفي تطورات ميدانية متزامنة، أفاد التلفزيون الإيراني بأن قذيفة أمريكية استهدفت محيط محطة بوشهر النووية، فيما سُمع دوي عدة انفجارات بمدينة بوشهر جنوب إيران.

كما ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن انفجارًا قويًا هز قاعدة “علي السالم” ومنطقة المرفأ في الكويت، مشيرة كذلك إلى سماع دوي انفجارات في منطقة الزرقاء بالأردن، دون صدور بيانات رسمية توضح طبيعة هذه الانفجارات أو حجم الأضرار الناتجة عنها.

ترامب يشيد بنتائج قمة الناتو

وفي سياق آخر، اعتبر ترامب أن قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) انتهت بنتائج “مهمة للغاية”، مؤكدًا أن الدول الأعضاء توصلت إلى تفاهمات لتعزيز القدرات العسكرية للحلف في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.

وأشار إلى أن دول الناتو اتفقت على رفع الحد الأدنى للإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في السياسة الدفاعية للحلف وتسهم في تطوير القدرات العسكرية وتعزيز جاهزية القوات.

كما أعلن تخصيص نحو 1.5 تريليون دولار من الميزانية الأمريكية لدعم القوات المسلحة وتحديث منظومة الدفاع، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستهدف الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي وتعزيز قدرة الجيش على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

تطورات تخص الطائرة الرئاسية

وأفادت تقارير إعلامية بأن ترامب غادر قمة الناتو على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية القديمة “إير فورس وان”، بدلًا من الطائرة التي أهدتها قطر له والتي استخدمها في رحلته إلى تركيا.

ووفقًا للتقارير، أوضح ترامب أن الطائرة الجديدة ستُنقل إلى قاعدة عسكرية في المملكة المتحدة حتى يتمكن أفراد الجيش الأمريكي من الاطلاع على تصميمها الداخلي، فيما أكد البيت الأبيض أن القرار جاء بناءً على رغبة الرئيس.

مخاوف من اتساع المواجهة

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة انتهاء التفاهمات السابقة الخاصة بخفض التصعيد، بينما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في عدد من دول الخليج، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر الناجمة عن الضربات الأمريكية الأخيرة، فيما تتواصل التحذيرات الدولية من انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);