المزيد

 السر وراء نسيان سبب دخولك إلى الغرفة.. تفسير علمي لظاهرة يمر بها الجميع

يتعرض كثير من الأشخاص لموقف متكرر يتمثل في دخول غرفة داخل المنزل ثم التوقف للحظات في محاولة لتذكر السبب الذي دفعهم إلى الذهاب إليها، وهي ظاهرة شائعة لا ترتبط بالضرورة بضعف الذاكرة أو التقدم في العمر، وإنما ترتبط بطريقة عمل الدماغ في تنظيم المعلومات والتعامل مع الأحداث اليومية.

 السر وراء نسيان سبب دخولك إلى الغرفة

ويؤكد باحثون في علم النفس والإدراك أن العقل البشري يقسم الأنشطة إلى مراحل أو أحداث منفصلة، وعند الانتقال من مكان إلى آخر مثل عبور باب غرفة، يتعامل الدماغ مع هذه الخطوة باعتبارها بداية لحدث جديد، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في استدعاء المعلومة المرتبطة بالمهمة السابقة، وهي الظاهرة التي تعرف علميًا باسم “تأثير المدخل” أو “Doorway Effect”.

وقالت الدكتورة غابرييل رادفانسكي، أستاذة علم النفس بجامعة نوتردام الأمريكية، إن الانتقال عبر الأبواب يعمل كفاصل ذهني بين الأحداث المختلفة، الأمر الذي يدفع الدماغ إلى إعادة تنظيم محتويات الذاكرة قصيرة المدى، وهو ما يفسر نسيان بعض الأشخاص لما كانوا ينوون القيام به فور انتقالهم من غرفة إلى أخرى.

وأوضح خبراء أن هذه الظاهرة تعد استجابة طبيعية لطريقة عمل الدماغ، ولا تمثل في أغلب الحالات مؤشرًا على الإصابة باضطرابات الذاكرة، خاصة أنها تزداد مع الانشغال بأكثر من مهمة في الوقت نفسه أو التعرض لمشتتات الانتباه بصورة مستمرة.

وينصح المتخصصون بتثبيت المهمة في الذهن قبل الانتقال إلى مكان آخر من خلال تكرارها أو تدوينها، كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يساعد على تحسين كفاءة الذاكرة العاملة والتركيز، وهو ما يقلل من تكرار هذه الظاهرة اليومية.

ويؤكد الخبراء أن تقليل تعدد المهام والابتعاد عن استخدام الهاتف المحمول أثناء تنفيذ الأعمال اليومية يساعدان على زيادة التركيز وتحسين القدرة على تذكر المهام، وهو ما يجعل نسيان سبب دخول الغرفة موقفًا عابرًا وطبيعيًا يمر به معظم الأشخاص دون أن يكون مدعاة للقلق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
setInterval(function () { jQuery("#matches-container").load(location.href + " #matches-container>*",""); }, 30000);