لمرضى السكري.. نصيحة ذهبية من استشاري تغذية قبل تناول حلوى المولد

كشف الدكتور مجدي نزيه، استشاري التغذية العلاجية، عن الطريقة المثلى للاستمتاع بعادة تناول حلوى المولد خلال احتفالات مولد النبي، دون الحاجة إلى الحرمان منها، مع توجيه عدد من التحذيرات المهمة بشأن جودة المكسرات المستخدمة في تصنيع هذه الحلوى، وتقديم حلول عملية تساعد على تجنب الأضرار الصحية المحتملة.
حلوى المولد بدون حرمان
وأكد الدكتور مجدي نزيه، خلال لقاء ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، أنه لا يمكن المنع التام من تناول حلوى المولد أو مقاطعتها بشكل كامل، موضحًا أنها لم تعد مرتبطة بالمناسبة الدينية أو الغذائية فقط، وإنما أصبحت جزءًا من العادات الاجتماعية الراسخة في الثقافة المصرية.
وأوضح أن العادات الاجتماعية المرتبطة بحلوى المولد أصبحت متوارثة، وضرب مثالًا على ذلك بأن العرف الاجتماعي يفرض على الخاطب شراء الحلوى لخطيبته، وأن عدم القيام بذلك قد يُنظر إليه باعتباره مخالفة للعادات والأصول المتعارف عليها.
وشدد استشاري التغذية العلاجية على ضرورة مواكبة هذه العادات والاحتفال بها، ولكن مع الالتزام بمبدأ «الفرحة بلا تضرر»، بحيث يمكن المشاركة في الطقوس الاجتماعية وتناول الحلوى، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم الإفراط فيها أو التسبب في مشكلات صحية أو زيادة حدة بعض الأمراض المزمنة.
المكسرات في حلوى المولد
وحول ما يتردد بشأن أن حلوى المكسرات، مثل السمسمية والفولية والحمصية والبندقية، تعد الأقل ضررًا بسبب احتوائها على البروتينات، أوضح الدكتور مجدي نزيه أن هذا الأمر يحمل جانبًا كبيرًا من الصحة.
وأشار إلى أن هذا النوع من حلوى المولد يحتوي بالفعل على البروتينات والزيوت المفيدة للجسم، إلا أنه في الوقت نفسه لا يخلو من السكريات والنشويات بنسب مرتفعة، وهو ما يستدعي عدم التعامل معها باعتبارها أطعمة خالية من المخاطر لمجرد احتوائها على المكسرات.
وأوضح أن جودة المكونات المستخدمة في صناعة حلوى المولد تعد من الأمور المهمة التي ينبغي الانتباه إليها، خاصة المكسرات، إذ يجب التأكد من سلامتها وجودتها قبل تناول الحلوى، لتجنب أي مخاطر قد تنتج عن استخدام مكونات غير صالحة أو منخفضة الجودة.
نصيحة لمرضى السكري عند تناول حلوى المولد
وقدم خبير التغذية نصيحة مهمة لمرضى السكري الذين يرغبون في تناول حلوى المولد، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن في كمية النشويات والسكريات التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
وأوضح أن مريض السكري الراغب في تناول الحلوى يمكنه تقليل استهلاكه من بعض المنتجات الأخرى التي تحتوي على النشويات، مثل العيش الإفرنجي، وكذلك تقليل تناول الأطعمة المقلية في اليوم نفسه، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن في إجمالي ما يتناوله من النشويات والسكريات.
وشدد الدكتور مجدي نزيه على أن الهدف ليس حرمان المواطنين من مظاهر الاحتفال بحلوى المولد، وإنما التعامل معها باعتدال ووعي، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى تنظيم كميات السكريات والنشويات في نظامهم الغذائي.
وتظل حلوى المولد من أبرز مظاهر الاحتفال بمولد النبي في مصر، وترتبط بعادات اجتماعية وغذائية متوارثة، لذلك ينصح بالتعامل معها باعتدال، مع الانتباه إلى مكوناتها وكمياتها، وتجنب الإفراط في تناولها، بما يسمح بالاستمتاع بأجواء المناسبة دون الإضرار بالصحة.






