ندوة “التنمية والتمكين في مواجهة العنف ضد المرأة” تناقش تحديات المرأة في العصر الحديث

في إطار حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة، نظمت مبادرة “مؤنث سالم” بالتعاون مع مركز الفارابي ومركز ليفانت ندوة بعنوان “التنمية والتمكين في مواجهة العنف ضد المرأة”. جاءت هذه الفعالية كجزء من حملة “أمان رقمي” التي أطلقتها المبادرة لمواجهة العنف الرقمي ضد الصحفيات وتسليط الضوء على التحديات المرتبطة بذلك.
أبعاد العنف ضد المرأة
تحدثت فرح ثريا، الكاتبة والباحثة النسوية بمركز ليفانت، عن الأزمات التي تعاني منها المرأة في مختلف الظروف.سواء في الحروب أو السلم أو المجاعات. وأكدت أن المعاناة لا تقتصر على النساء فقط. بل تمتد إلى الأطفال الذين يُستخدمون كدروع بشرية، مما يفاقم المأساة الإنسانية.
من جانبها. سلطت ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية، الضوء على مفهوم “الحرب الناعمة” وكيف أصبحت المرأة أداة تستخدم لتحقيق أهداف تلك الحروب. وناقشت موسى تاريخ اضطهاد المرأة الذي بدأ منذ العصور القديمة واستعرضت مواقف بعض الفلاسفة القدامى الذين أسهموا في ترسيخ صورة سلبية عن النساء.
أوضحت أسماء فتحي، الكاتبة الصحفية النسوية ومؤسسة مبادرة “مؤنث سالم”, أن إطلاق حملة “أمان قلمي” جاء لحماية الصحفيات من العنف الرقمي وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن للإنترنت. وأشارت إلى أن الحملة تضمنت شهادات لصحفيات تعرضن لعنف رقمي ومنشورات توعوية نفسية وقانونية. كما كشفت عن دراسة أجرتها الأمم المتحدة في ثماني دول. أظهرت أن 49% من النساء لا يشعرن بالأمان أثناء استخدام الإنترنت، وترتفع هذه النسبة إلى 70% بين الناشطات الحقوقيات.
وأكدت فتحي أن العنف الرقمي أدى إلى عزوف العديد من النساء عن المشاركة في الفضاء الرقمي. بينما اضطرت أخريات إلى ترك عملهن نتيجة التهديدات والابتزاز.
القانون والفن كأدوات للتغيير
ناقشت الدكتورة إسراء شكري، الباحثة في القانون. أهمية تعزيز القوانين المتعلقة بحماية المرأة، مشيدةً بالخطوات التي تم اتخاذها مثل تغليظ عقوبة التحرش الجنسي. ودعت إلى أن تلعب الأعمال الدرامية دورًا أكبر في معالجة قضايا المرأة.
بينما أكدت الدكتورة رائدة الذبحاني. المتخصصة في القانون الدولي، أهمية رفع وعي النساء بحقوقهن عبر الإعلام والمجتمع المدني. وشددت على أن الوعي يمثل الخطوة الأساسية لمواجهة العنف ضد المرأة.
خلصت الندوة إلى ضرورة تعزيز القوانين المخصصة لحماية المرأة. نشر الوعي الرقمي لتمكين النساء من مواجهة العنف الإلكتروني. وتشجيع الفنون والإعلام على تسليط الضوء على قضايا المرأة.
إشادة بالمبادرة
جاءت ندوة “التنمية والتمكين في مواجهة العنف ضد المرأة”. لتعكس هذه الجهود رؤية مبادرة “مؤنث سالم” لخلق بيئة آمنة للنساء. وتعزيز مكانتهن في مواجهة التحديات المعاصرة، لضمان تحقيق مجتمع أكثر عدلًا وإنصافًا.