بعد خفض “المركزي”: هل ما زالت شهادات البنك الأهلي أداة استثمار مجزية؟

في خطوة تترقبها الأسواق والمواطنون على حد سواء، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الدوري الأخير يوم الخميس، خفض أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1%، وهي خطوة تعكس توجهات السياسة النقدية في ظل مؤشرات تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية. هذا القرار أعاد تسليط الضوء على شهادات الادخار، خاصة لدى البنك الأهلي المصري، بوصفها إحدى أبرز أدوات الاستثمار منخفضة المخاطر التي يقبل عليها المواطنون الباحثون عن عائد شهري ثابت يعزز مداخيلهم أمام أعباء المعيشة المتزايدة.
ورغم خفض أسعار الفائدة، يواصل البنك الأهلي المصري طرح شهاداته الادخارية بعوائد تنافسية، خاصة شهادته ذات أجل عام واحد، والتي تقدم عائداً ثابتاً قدره 14%. ويعني ذلك أنه في حال استثمار مبلغ 100 ألف جنيه في هذه الشهادة، فإن المستثمر يحصل على عائد شهري يقدر بـ1166 جنيهًا، يستمر لمدة 12 شهرًا، ما يجعلها من الخيارات الجاذبة للباحثين عن دخل شهري منتظم على المدى القصير.
أما بالنسبة للراغبين في استثمار طويل الأجل بعائد أعلى، فلا تزال الشهادة ذات العائد الثابت البالغ 19.5%، التي تمتد لثلاث سنوات، هي الأعلى من حيث العائد الشهري ضمن شهادات البنك الأهلي المصري. ففي حال استثمار نفس المبلغ (100 ألف جنيه) في هذه الشهادة، يحصل صاحبها على عائد شهري يبلغ 1625 جنيهًا على مدار 36 شهرًا، وهو ما يمثل دعمًا كبيرًا للميزانية الشهرية للكثير من الأسر المصرية.
وتُعد شهادات الادخار من الأدوات المصرفية التي تلائم شرائح واسعة من المواطنين، خاصة من يعتمدون على دخل ثابت شهري، سواء من موظفي الحكومة والقطاع الخاص أو من أصحاب المعاشات. وتتميز هذه الشهادات بإمكانية الحصول على العائد بشكل شهري ثابت، أو بشكل متغير وفقًا لسعر الفائدة المعلن من البنك المركزي المصري، ما يتيح مرونة في الاختيار بحسب احتياجات العميل وقدرته على تحمل التغيرات الاقتصادية.
يُذكر أن البنك المركزي يلجأ إلى تعديل أسعار الفائدة ضمن أدواته لضبط السياسة النقدية، بهدف كبح جماح التضخم عند ارتفاعه، أو تحفيز النمو الاقتصادي عند تراجعه. ويُعد خفض الفائدة الحالي إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من التيسير النقدي، في ظل انخفاض نسبي في معدلات التضخم، ما قد ينعكس على قرارات الادخار والاستثمار لدى المواطنين والمؤسسات على حد سواء.






