أخبارتقارير و تحقيقات

قبل غلق باب الترشح: أوراق لا غنى عنها وطموحات تتدفق نحو قبة الشيوخ

 

مع اقتراب عقارب الساعة من الثانية ظهرًا، كانت أبواب المحاكم الابتدائية في المحافظات المصرية تشهد حركة غير اعتيادية. وجوه مألوفة وأخرى جديدة، أوراق تُراجع، وأحلام تُختبر، وآمال مرشحين تسير في حقائبهم الثقيلة إلى لجان تلقي الطلبات، قبل أن يُغلق باب الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ.

في هذا التقرير، نرصد المستندات المطلوبة لخوض الانتخابات بنظام الفردي، كما نتابع المشهد الإجرائي والميداني من قلب غرفة عمليات الهيئة الوطنية للانتخابات.

14 مستندًا.. مفاتيح دخول السباق الانتخابي

خلف كل طلب ترشح، تقف قائمة طويلة من الأوراق الرسمية، تحرص الهيئة الوطنية للانتخابات على توفرها لضمان نزاهة العملية، وهي على النحو التالي:

  1. بيان السيرة الذاتية يتضمن الخبرة العلمية والعملية، مرفق بصورة شخصية حديثة.
  2. صحيفة الحالة الجنائية (فيش وتشبيه).
  3. بيان الصفة الانتخابية (مستقل/حزبي)، وشهادة الحزب حال الانتماء الحزبي.
  4. إقرار الذمة المالية للمرشح وزوجه وأولاده القُصّر.
  5. شهادة المؤهل الجامعي أو ما يعادله.
  6. شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء القانوني منها.
  7. إيصال سداد مبلغ التأمين (30 ألف جنيه).
  8. شهادة الميلاد المميكنة وصورة بطاقة الرقم القومي.
  9. شهادة قيد بالناخبين صادرة من محكمة ابتدائية.
  10. شهادة رسمية بالاستقالة للمستبعدين قانونًا من الترشح أثناء شغلهم وظائفهم (مثل القضاء، القوات المسلحة، المحافظين…).
  11. موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة حال الترشح من الضباط الحاليين أو السابقين.
  12. ما يفيد فتح حساب للدعاية الانتخابية بأحد البنوك المعتمدة.
  13. التقرير الطبي الرسمي لبيان السلامة البدنية والذهنية وخلوه من تعاطي المخدرات.
  14. إقرار قانوني بعدم صدور أحكام أو قرارات تمنع الترشح.

ويُشترط تسليم المستندات إلى اللجنة المختصة بمقر المحكمة الابتدائية بالدائرة الانتخابية، على النموذج المعد مسبقًا من الهيئة، إما شخصيًا أو عبر وكيل بتوكيل رسمي.

 المتابعة لحظة بلحظة

من داخل غرفة العمليات المركزية بالهيئة الوطنية للانتخابات، تواصل العمل دون انقطاع منذ التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً على مدار الأيام الماضية. فمع كل طلب يُسلّم، تُرفع أوراقه فورًا على النظام الإلكتروني المخصص لحفظ المستندات رقميا، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الرقمنة والحوكمة الرشيقة.

في اليوم الأخير لتلقي الطلبات، بلغ عدد طلبات الترشح الجديدة 77 طلبًا على النظام الفردي، ليصل إجمالي عدد المرشحين حتى الآن إلى 388 مرشحًا، بالإضافة إلى تقديم قائمة واحدة عن كل دائرة من دوائر نظام القوائم تحت اسم: “القائمة الوطنية من أجل مصر”.

شكوى حزبية وتحرك فوري

لم تمر الساعات الأخيرة دون توترات؛ فقد رصدت غرفة العمليات شكوى واردة من رئيس حزب الجيل الديمقراطي بشأن ما وصفه بـ”صعوبات وعراقيل” واجهت مرشحي الحزب في لجان تلقي الطلبات بمحافظتي الإسكندرية والسويس. وعلى الفور، تم التواصل المباشر مع رئيس الحزب، والوقوف على تفاصيل الشكوى، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وإزالة أسبابها.

في مشهد يبدو إداريًا في ظاهره، لكنه إنساني في جوهره، يتحرك المرشحون بخطى واثقة وأوراق مكتملة، وبين السطور يختبئ شغف التمثيل، وهمّ التغيير، وشوق لحمل قضايا المواطنين إلى القبة الأرفع.

ورغم أن الترشح يبدأ من شهادة ميلاد وصورة بطاقة، إلا أن الناخبين يبحثون عمّن يكتب تاريخًا جديدًا لا يُقرأ من الأوراق وحدها، بل من الأفعال.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى