أخبار

لماذا نصلي عند كسوف الشمس وخسوف القمر؟..تفاصيل

 

كتبت: رانيا سمير

في خضم تداول واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لأخبار تتعلق بكسوف شمسي مرتقب، تزداد التساؤلات حول طبيعة هذه الظواهر الفلكية، وكيف ترتبط بمواعيد ولادة الهلال الجديد، وما إذا كانت تحمل أبعادًا روحية تستدعي تأملًا أو صلاة. ووسط هذا الجدل، يبرز دور العلم والدين في تفسير ما يجري في السماء، كلٌّ بلغته الخاصة.

يحدث الكسوف الشمسي عندما يقع القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس كليًا أو جزئيًا، وهي ظاهرة تُعرف فلكيًا بوضع “الاقتران” أو “الاجتماع”، وتشير إلى اقتراب ميلاد الهلال الجديد. لذلك يُعتبر توقيت الكسوف مؤشرًا مهمًا على نهاية شهر قمري وبداية شهر هجري جديد، إذ تتزامن لحظة مركز الكسوف مع لحظة ولادة القمر الجديدة.

في المقابل، يحدث الخسوف القمري في منتصف الشهر القمري، عندما يكون القمر بدرًا وتكون الأرض في المنتصف بين الشمس والقمر، فتحجبه عن الضوء فيدخل في ظلها. ويُطلق على هذا الوضع “التقابل”، حيث يظهر القمر بلون أحمر قاتم في بعض الأحيان، ويُعدّ هذا المشهد من أروع ما يمكن رصده في سماء الليل.

ورغم أن هذه الظواهر تُفسَّر بدقة علمية من خلال حركة الأجرام السماوية، إلا أن لها في الإسلام بعدًا تعبديًا خاصًا، يتجلّى في صلاة الكسوف والخسوف، وهي سنة مؤكدة كان النبي محمد ﷺ يؤديها إذا وقعت هذه الظواهر، حاثًا الناس على الصلاة والذكر والدعاء.

صلاة الكسوف والخسوف تُؤدى في ركعتين، لكنهما تختلفان في الهيئة عن باقي الصلوات. ففي كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان. يُقرأ في القيام الأول الفاتحة وسورة طويلة مثل البقرة، ثم يركع المصلي ركوعًا طويلًا، ثم يعود للقيام فيقرأ الفاتحة وسورة أقصر مثل آل عمران، ثم يركع ثانية، ويُكمل الركعة بسجدتين. وتُكرَّر الكيفية نفسها في الركعة الثانية، على أن تكون أقل طولًا من الأولى. ويُجهر بالقراءة في خسوف القمر لأنها صلاة ليلية، ولا يُجهر بها في كسوف الشمس لأنها نهارية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى